سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ السُّخْرَةِ (1) فِي الْقُرى وَمَا يُؤْخَذُ (2) مِنَ الْعُلُوجِ (3) وَالْأَكَرَةِ (4) فِي الْقُرى؟
فَقَالَ : « اشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ ، فَمَا اشْتَرَطْتَ (5) عَلَيْهِمْ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالسُّخْرَةِ (6) وَمَا سِوى ذلِكَ فَهُوَ لَكَ ، وَلَيْسَ (7) لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ شَيْئاً حَتّى تُشَارِطَهُمْ ، وَإِنْ (8) كَانَ كَالْمُسْتَيْقِنِ (9) ؛ إِنَّ كُلَّ مَنْ نَزَلَ تِلْكَ (10) الْقَرْيَةَ أُخِذَ ذلِكَ مِنْهُ ».
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَنى فِي حَقٍّ لَهُ إِلى جَنْبِ جَارٍ لَهُ بُيُوتاً أَوْ دَاراً (11) ، فَتَحَوَّلَ (12) أَهْلُ دَارِ جَارٍ لَهُ (13) : أَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُمْ (14) وَهُمْ (15) كَارِهُونَ؟
__________________
(1) « السُخْرة » ، وزان غرفة : ما سخّرت من خادم أو دابّة بلا أجر ولا ثمن. والسُخري ، بالضمّ بمعناه. المصباحالمنير ، ص 269 ( سخر ).
(2) في « بف ، جن » : « وما تؤخذ ».
(3) « العُلوج » : جمع العِلْج ، وهو الرجل من كفّار العجم وغيرهم. كذا في الصحاح ، ج 1 ، ص 330 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 286 ( علج ). وفي الوافي : « العلج : الرجل القويّ الضخم ، ويقال لكفّار العجم ، واريد به هنا أهل الرساتيق ». والرساتيق : جمع الرُستاق ، وهي السواد.
(4) في الوافي والتهذيب : + « إذا نزلوا ». و « الأكرة » : جمع أكّار للمبالغة ، وهو الزرّاع والحرّاث ، كأنّه جمع آكر في التقدير ، وزان كفرة وكافر. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 26 ( أكر ).
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « اشتُرِطَ ».
(6) في « ط » : « فاستخدمه » بدل « من الدراهم والسخرة ».
(7) في « ط » : « فليس » بدل « فهو لك وليس ».
(8) في « بخ » : « فإن ».
(9) في « جد » وحاشية « بح ، بخ ، جن » والتهذيب : « كالمتيقّن ».
(10) في التهذيب : + « الأرض أو ».
(11) في « ط » : « دوراً ». وفي « بف » : « أو داراً ».
(12) في « بخ ، بف » : « فيحول ».
(13) في « ى » : « له ». وفي الوافي : « جاره ». وفي الوسائل والتهذيب : « جاره إليه » بدل « جار له ».
(14) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 379 : « قوله : أهل دار جار له ، أي من الرعايا والدهاقين. أله ، أي للجار أن يردّهم. والجواب محمول على ما إذا نقضت مدّة إجارتهم وعملهم ».
(15) في « بس » والوسائل والتهذيب : + « له ».




