الْبُيُوتِ (1) إِذَا أَدَّوْا جِزْيَةَ رُؤُوسِهِمْ؟
قَالَ : « يُشَارِطُهُمْ (2) ، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ الشَّرْطِ فَهُوَ حَلَالٌ ». (3)
9281 / 2. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ (4) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (5) ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : قَالَ :
__________________
مسجداً فيها ، فلا يخرج عن كونه وقفاً ومسجداً بخراب البناء ، وكذلك إن غصبها غاصب وخرب عمارتها وبناؤها ظلماً لا يزول الاولويّة ، ولو لم يكن كذلك لم يبق وقف ولا مسجد ، ولا يتّفق غصب الأراضي في البلاد المفتوحة عنوة أو صلحاً ، وهي غالب البلاد ، فيكون إثبات تلك الأحكام في كتب الفقه وغيرها لغواً ، أو مختصّاً بمدينة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وأمثالها ، مع أنّ سيرة المسلمين على العمل بالوقف مستمرّاً في جميع بلاد المسلمين وعلى حفظ المساجد وغيرها ، مع كون أكثر الأراضي الموقوفة ممّا ليست تحت البناء ، بل هي معدّة للزراعة ، ولو كانت الاولويّة مختصّة بما يبنى شيء عليها لم يكن وقف أرض الزراعة معقولاً أصلاً ، فثبت أنّ الاولويّة القائمة مقام الملك في تلك الأراضي شيء مصحّح لإعمال المالكيّة ، ولكنّ الظاهر من الشهيد الثاني قدّس سرّه أنّ الوقف يبطل بزوال البناء والزرع ، قال : أمّا فعل ذلك لآثار التصرّف من بناء وغرس وزرع ونحوها فجائز على الأقوى ، فإذا باعها بائع مع شيء من هذه الآثار دخلت في البيع على سبيل التبع ، وكذا الوقف وغيره ، ويستمرّ كذلك مادام شيء باقياً ، فإذا ذهبت أجمع انقطع حقّ المشتري والموقوف عليه وغيرهما عنها ، هكذا ذكرها جمع من المتأخّرين ، وعليه العمل. انتهى.
والحقّ أنّ مراد الشهيد قدّس سرّه إثبات حكم المالكيّة بوجه ما في مقابل من لم يثبت مالكيّة أصلاً بدليل أنّه تمسّك بالعمل ، أي السيرة على البيع والشراء والوقف ، وليس السيرة على إبطال الوقف بزوال الزرع من الأراضي المزروعة في العراق ، ولا على زوال ملك المشتري بحصاد زرع سنة واحدة ، بل لا يزول آثار التصرّف أجمع إلاّبالإعراض في الأملاك الخاصّة ، ولا يزول أصلاً في الأوقاف العامّة ؛ إذ لا يتصوّر إعراض الموقوف عليه فيها ، ولا يزول اولويّته بشيء غير الإعراض أيضاً ، وبالجملة فالاولويّة الحاصلة للمتصرّف في الأراضي المفتوحة حكم شرعي لا يثبت إلاّبسبب ولا يزول إلاّبسبب ». وراجع : السرائر ، ج 1 ، ص 478 ؛ مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 56.
(1) في « بخ » : « البيت ».
(2) في « بف » : « تشارطهم ».
(3) التهذيب ، ج 7 ، ص 149 ، ح 663 ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد. وفيه ، ص 154 ، ح 679 ، بسنده عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل ، من قوله : « قال : وسألته عن رجل اشترى منهم أرضاً » الوافي ، ج 18 ، ص 989 ، ح 18682 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 370 ، ذيل ح 22773 ؛ وفيه ، ج 15 ، ص 159 ، ذيل ح 20206 ، إلى قوله : « فسخت أنفس أهلها لكم بها فخذوها ».
(4) في الوسائل : « بن محمّد ».
(5) في « بف » : + « الوشّاء ».




