وَ (1) حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ رَجُلٍ اكْتَرى (2) أَرْضاً (3) مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (4) مِنَ الْخَرَاجِ وَأَهْلُهَا كَارِهُونَ ، وَإِنَّمَا (5) تَقَبَّلَهَا (6) مِنَ (7) السُّلْطَانِ لِعَجْزِ أَهْلِهَا عَنْهَا أَوْ غَيْرِ عَجْزٍ (8)؟
فَقَالَ : « إِذَا عَجَزَ أَرْبَابُهَا عَنْهَا ، فَلَكَ أَنْ تَأْخُذَهَا إِلاَّ أَنْ يُضَارُّوا ، وَإِنْ أَعْطَيْتَهُمْ شَيْئاً ، فَسَخَتْ أَنْفُسُ أَهْلِهَا لَكُمْ بِهَا (9) ، فَخُذُوهَا ».
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى مِنْهُمْ (10) أَرْضاً مِنْ أَرَاضِي (11) الْخَرَاجِ ، فَبَنى فِيهَا أَوْ لَمْ يَبْنِ (12) ، غَيْرَ أَنَّ أُنَاساً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نَزَلُوهَا : أَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ أُجُورَ
__________________
(1) في السند تحويل بعطف « حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد » على « محمّد بن يحيى ، عنعبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ».
(2) في « جن » : « اشترى ».
(3) في « جد ، جن » : « أرضاً ».
(4) في « بخ ، بف » والوافي : « الهدنة » بدل « أهل الذمّة ».
(5) في « بخ » : « فإنّما ».
(6) في « جد » والتهذيب ، ح 663 : « يقبلها ».
(7) في التهذيب ، ح 663 : « من ».
(8) في الوافي : + « عنها ».
(9) في « ط » والتهذيب ، ح 663 : « بها ».
(10) في « ط ، بف ، جد » والوافي : « منهم ».
(11) في « ط » والتهذيب ، ح 663 : « أرض ».
(12) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : أو لم يبن ، يستفاد منه أنّ اولويّة المشتري بالنسبة إلىالأراضي الخراجيّة لا تنحصر في صورة البناء ، فلو لم يبن فيها شيئاً ولكن كانت معمورة تحت يده ، أو كان له بناء قد خرب فلا ينفكّ عنه اولويّة. ويدلّ على ذلك أيضاً كلام ابن إدريس ، حيث قال : إن قيل : نراكم تبيعون وتشترون وتقفون أرض العراق وقد اخذت عنوة ، قلنا : إنّا نبيع ونقف تصرّفنا فيها وتحجيرنا وبنياننا ، فأمّا نفس الأرض فلا يجوز ذلك فيها. انتهى.
والغرض الاحتجاج بقوله : تصرّفنا فيها وتحجيرنا ؛ فإنّه أعمّ من البناء والغرس ، وعلى هذا فإن وقف رجل شيئاً من أراضي العراق ، أو غيرها من المفتوحة عنوة ، أو صلحاً ، أو عامل متعاملة اخرى ، نظير الوقف ، أو بنى




