عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : لَاشُفْعَةَ فِي سَفِينَةٍ ، وَلَا فِي (1) نَهَرٍ ، وَلَا فِي (2) طَرِيقٍ (3) ». (4)
139 بَابُ شِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ (5) مِنَ السُّلْطَانِ وَأَهْلُهَا
كَارِهُونَ وَمَنِ اشْتَرَاهَا مِنْ أَهْلِهَا
9280 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ؛
__________________
(1) في « ط ، بخ ، بف » : « في ».
(2) في « بخ ، بف » : « في ».
(3) في الفقيه : + « ولا في رحى ، ولا في حمّام ». وفي الوافي : « حمله في الاستبصار على التقيّة ؛ لأنّه مذهب العامّة ».
وفي المرآة : « حمل على ما إذا كانت هذه الأشياء ضيّقة لا تقبل القسمة ، قال المحقّق : في ثبوتها في النهر والطريق والحمّام وما يضرّ قسمته تردّد ، أشبهه أنّها لا تثبت ، ويعني بالضرر أن لا ينتفع به بعد قسمته ، فالمتضرّر لا يجبر على القسمة. وقال في المسالك : اشتراط كونه ممّا يقبل القسمة الإجباريّة هو المشهور ، واحتجّوا عليه برواية طلحة بن زيد وبرواية السكوني ، وأنّه لا شفعة في السفينة والنهر والطريق ، وليس المراد الواسعين ، والمراد الضيّقان ، ولا يخفى ضعفه ». وراجع : شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 776 ؛ مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 265.
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : لا شفعة في سفينة ولا نهر ، أمّا السفينة فمال منقول ، وأيضاً غير قابل للقسمة ، والنهر غير قابل لها غالباً ، والطريق إن بيع منفرداً عن الدور فلا شفعة فيها إن كان ضيّقاً غير قابل للتقسيم ، كما هو الغالب في الطريق التي تباع ، والرحى والحمّام أيضاً لا يقبلان القسمة ، فهذا الخبر لا يخالف مذهب أكثر المتأخّرين ؛ فإنّهم اشترطوا إمكان الانقسام في المأخوذ بالشفعة ؛ لأنّ الظاهر في كثير من أخبار الشفعة أثبتها في مالم يقسم ، أن يكون قابلاً للانقسام ولم يقسم ، لا السالبة بانتفاء القابليّة ».
(4) التهذيب ، ج 7 ، ص 166 ، ح 738 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 118 ، ح 420 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. الفقيه ، ج 3 ، ص 78 ، ح 3374 ، معلّقاً عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع زيادة في آخره. وراجع : فقه الرضا عليه السّلام ، ص 264 الوافي ، ج 18 ، ص 770 ، ح 18267 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 404 ، ح 32229.
(5) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 376 : « أقول : المراد بأرض الخراج الأراضي التي فتحت عنوة ، واختلف في حكمها. قال في الدروس : لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة إلاّبإذن الإمام عليه السّلام ، سواء كان بالوقف أو البيع أو غيرهما ، نعم حال الغيبة ينفذ ذلك ، وأطلق في المبسوط أنّ التصرّف فيها لا ينفذ ، وقال ابن إدريس : إنّما يباع ويوهب تحجيرنا وبناؤنا وتصرّفنا لا نفس الأرض ». وراجع : المبسوط ، ج 2 ، ص 34 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 478 ؛ الدروس ، ج 2 ، ص 41 ، الدرس 131.




