مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 895

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ (1) فِي الْأَرَضِينَ وَالْمَسَاكِنِ (2) ، وَقَالَ : لَاضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ (3) ، وَقَالَ : إِذَا رُفَّتِ (4) الْأُرَفُ (5) ، وَحُدَّتِ‌

__________________

(1) في المرآة : « قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : بين الشركاء ، ظاهره جواز الشفعة مع تعدّد الشركاء ، ويمكن أن تكون الجمعيّة لكثرةالموادّ ، قال في المسالك : اختلف علماؤنا في أنّ الشفعة هل تثبت مع زيادة الشركاء على اثنين؟ فمنعه الأكثر ، منهم المرتضى والشيخان والأتباع حتّى ادّعى ابن إدريس عليه الإجماع ، وذهب ابن جنيد إلى ثبوتها مع الكثرة مطلقاً ، والصدوق إلى ثبوتها معها في غير الحيوان ». وراجع : المقنعة ، ص 618 ؛ النهاية ، ص 424 ؛ الانتصار ، ص 450 ، المسألة 257 ؛ السرائر ، ج 2 ، ص 387 ؛ الكافي في الفقه ، ص 361 ؛ المراسم ، ص 183 ؛ الوسيلة ، ص 258 ؛ مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 279 و 280.

(2) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « اختلف أصحابنا في ثبوت الشفعة في جميع الأملاك ، أو في‌بعضها ، وأثبت كثير من قدمائنا الشفعة في كلّ مال منقول أو غير منقول ، وخصّصها كثير من المتأخّرين بغير المنقول ، قال في القواعد : كلّ عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة ، وعلى هذا فلا تثبت في المنقول ولا في البناء ولا الأشجار من غير المنقول إذا بيعا منفردين ، ولا في مثل الغرفة المبنيّة على بيت ؛ لعدم كونها ثابتة على الأرض ، فلا تدخل تلك الغرفة في شفعة الأرض تبعاً مع ثبوتها في البيت التحتاني تبعاً للأرض ، وتثبت في الدولاب تبعاً ؛ لأنّه غير منقول في العادة ، ولا تثبت في الثمرة على الشجرة ولو تبعاً ، ولا تثبت الشفعة في كلّ مال غير قابل للقسمة وإن كان غير منقول ، كالطاحونة وبئر الماء والحمّام ، وذلك لأنّ حكمة الشفعة التضرّر بالقسمة ، وإذا لم يمكن تقسيم المال أمن الضرر ، ولا يمكن أن يكون نفس الشركة ضرراً موجباً للشفعة ؛ فإنّها كانت حاصلة ولم يثبت بالبيع شي‌ء لم يكن. قلت : يمكن أن يكون الحكمة أنّ الشريك الأوّل ربّما يكون بحيث يمكن مساكنته ومعاملته ، بخلاف الشريك الثاني ؛ إذ ربّما يكون سيّئ المعاشرة والمعاملة ، فلذلك ثبت الشفعة شرعاً ».

(3) في « ط ، ى ، جد ، جن » والفقيه ، ح 3368 : « ولا إضرار ». وقال ابن الأثير : « فيه : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. الضرّ : ضدّ النفع ... فمعنى قوله : لا ضرر ، أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقّه. والضرار : فعال من الضرّ ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه. والضرر : فعل الواحد ، والضرار : فعل الاثنين. والضرر : ابتداء الفعل ، والضرار : الجزاء عليه. وقيل : الضرر : ما تضرّبه صاحبك وتنتفع به أنت ، والضرار : أن تضرّه من غير أن تنتفع به. وقيل : هما بمعنى ، وتكرارهما للتأكيد ». النهاية ، ج 3 ، ص 81 ( ضرر ).

(4) في « ى ، بس » والوافي : « إذا ارّفت ». وفي « بخ » : « إذا ارفت ». وفي « بف » والوسائل والفقيه ، ح 3369 والتهذيب : « إذا ازفت ».

(5) الأرَف : جمع الارْفة ، وهي الحدود والمعالم وما يجعل فاصلاً بين الأرضين ؛ يقال : ارِّف على الأرض ، أي

الصفحة 432 من 895