الْمُثَنَّى (1) الْحَنَّاطِ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي زَرْعٍ بِيعَ وَهُوَ حَشِيشٌ ، ثُمَّ سَنْبَلَ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا قَالَ : أَبْتَاعُ مِنْكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ هذَا الزَّرْعِ ، فَإِذَا اشْتَرَاهُ وَهُوَ حَشِيشٌ ، فَإِنْ شَاءَ أَعْفَاهُ (2) ، وَإِنْ شَاءَ تَرَبَّصَ بِهِ ». (3)
9246 / 5. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَنِ (4) الْمُحَاقَلَةِ (5) وَالْمُزَابَنَةِ (6) » قُلْتُ :
__________________
(1) في « ط ، ى ، بخ ، بف » : « مثنّى ».
(2) في الوافي : « أعفاه : قطعه وأمحاه ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : فإن شاء ، أي البائع. والعفا : الدروس والهلاك ». وراجع : النهاية ، ج 3 ، ص 266 ( عفا ).
(3) التهذيب ، ج 7 ، ص 142 ، ح 628 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 113 ، ح 398 ، معلّقاً عن سهل بن زياد الوافي ، ج 18 ، ص 548 ، ح 17814 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 236 ، ذيل ح 23580.
(4) في الاستبصار ، ح 308 : + « بيع ».
(5) قال الجوهري : « المحاقلة : بيع الزرع وهو في سنبله بالبُرّ ، وقد نهي عنه ». وقال ابن الأثير : « المحاقلة مختلف فيها ، قيل : هي اكتراء الأرض بالحِنْطة. هكذا جاء مفسّراً في الحديث ، وهو الذي يسمّيه الزرّاعون : المحارَثة. وقيل : هي المزارعة على نصيب معلوم ، كالثلث والربع ونحوهما. وقيل : هي بيع الطعام في سنبله بالبُرّ. وقيل : بيع الزرع قبل إدراكه. وإنَّما نهي عنها لأنّها من المكيل ، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلاّمثلاً بمثل ويداً بيد. وهذا مجهول لا يدرى أيّهما أكثر ». الصحاح ، ج 4 ، ص 1672 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 416 ( حقل ).
(6) قال الجوهري : « المزابنة : بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر ، ونهي عن ذلك لأنّه بيع مجازفة من غير كيل ولا وزن ، ورُخِّص في العرايا ».
وقال ابن الأثير : « هي أي المزابنة بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر ، وأصله من الزَبْن ، وهو الدفع ، كأنّ كلّ واحد من المتبايعين يَزبِن صاحبه عن حقّه بما يزداد منه ، وإنّما نهي عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة ». الصحاح ، ج 5 ، ص 2130 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 294 ( زبن ).
وفي المرآة : « يدلّ أي هذا الحديث على تحريم المزابنة والمحاقلة. والمزابنة : مفاعلة من الزبن ، وهو الدفع ، سمّيت بذلك لأنّها مبنيّة على التخمين ، والغبن فيها يكثر ، وكلّ منهما يريد دفعه عن نفسه إلى الآخر ، وتحريمها في الجملة إجماعي ، واختلف في تفسيرها ، فقيل : يحرم بيع تمر النخلة بتمر منها ، وقيل : بمطلق




