8737 / 2. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لِرَجُلٍ يَبِيعُ التَّمْرَ : يَا فُلَانُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ غَشَّهُمْ؟ ». (1)
8738 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (2) ، عَنْ سِجَادَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ،
__________________
أنّه لك فأعطاك وقال : اركب ، أو بع هذا الفرس مشورة ، أو باعه لك بحضرتك ورأى أنّك راضٍ به وأنت تعلم أنّ هذا فرسه نفسه ، لا يجوز لك الاعتماد على إذنه وبيعه ، وإذا علم بعد ذلك أنّه فرسه جاز له إنكار البيع والإذن. والحاصل أنّ البيع والإباحة وكلّ لفظ إنّما يؤثّر إذا لم يعلم مخالفة القلب ، نعم يجوز الاعتماد على مداليل العقود والألفاظ إذا لم يعلم ما في قلب اللافظ ، والأصل عدم السهو والغلط.
ولقد أحسن المحقّق الأردبيلي حيث صرّح ببطلان المعاملة واستدلّ بهذا النهي المتواتر ، ولا فرق بين أن يكون المتاع غير ما يريده المشتري ماهيّةً ، أو غيره في الصفات ؛ فإنّ المناط عدم حصول الرضا بالمتاع الموجود ، ونظير ذلك ما سبق في غبن المسترسل ويجيء إن شاء الله في أنّ الشرط الفاسد مفسد ، ولعلّ من قال بصحّة المعاملة أراد بذلك أنّه لا يمكن غالباً إثبات البطلان ظاهراً عند القاضي وغيره ، وقد اتّفق إطلاق الصحّة على ذلك كثيراً ، وسيجيء التنبيه عليه في محلّه إن شاء الله ، فإذا صدر من المتكلّم لفظ يدلّ على إيقاع البيع والرضا بالاشتراط ، لا يمكن إثبات صدوره سهواً أو غلطاً ومن غير إرادة منه ؛ إذ ظاهر اللفظ حجّة ، وأمّا إذا علم طرف المعاملة بينه وبين الله سهوه وخطأه ، حرم عليه التصرّف ، وإن أمكنه ظاهراً إنكار السهو ولم يمكن إثبات السهو لحريفه ». وراجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 83.
(4) التهذيب ، ج 7 ، ص 12 ، ح 48 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير. وفي الفقيه ، ج 4 ، ص 13 ، ضمن الحديث الطويل 4968 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 429 ، المجلس 96 ، ضمن الحديث الطويل 1 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وفيه ، ص 270 ، المجلس 46 ، ضمن ح 5 ؛ وعيون الأخبار ، ج 2 ، ص 50 ، ضمن ح 194 ؛ وص 29 ، ح 26 ؛ وصحيفة الرضا عليه السّلام ، ص 43 ، ح 13 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفي الأخيرين مع زيادة في آخره. ثواب الأعمال ، ص 334 ، ضمن الحديث الطويل 1 ، بسند آخر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. الفقيه ، ج 3 ، ص 273 ، ح 3986 ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصوم عليه السّلام ؛ فقه الرضا عليه السّلام ، ص 369 ؛ تحف العقول ، ص 42 ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي الأخيرين مع زيادة في آخره ، وفي كلّ المصادر إلاّ التهذيب مع اختلاف يسير الوافي ، ج 17 ، ص 465 ، ح 17644 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 279 ، ح 22519.
(1) التهذيب ، ج 7 ، ص 12 ، ح 49 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام الوافي ، ج 17 ، ص 466 ، ح 17645 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 279 ، ح 22520.
(2) في « بخ ، بف » : « أصحابه ».




