مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 895

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « لَا يَكُونُ الْوَفَاءُ حَتّى يَرْجَحَ ». (1) ‌

61 بَابُ الْغِشِّ (2) ‌

8736 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا (3) ». (4) ‌

__________________

كتب هشام بن سالم وأكثر عنه من الرواية مباشرة. راجع : رجال النجاشي ، ص 434 ، الرقم 1165 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 493 ، الرقم 782 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 14 ، ص 432 433 ؛ وج 21 ، ص 315 319.

(1) التهذيب ، ج 7 ، ص 11 ، ح 43 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيه ، ص 110 ، ح 475 ، معلّقاً عن ابن أبي عمير. الفقيه ، ج 3 ، ص 198 ، ح 3748 ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام الوافي ، ج 17 ، ص 484 ، ح 17685 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 392 ، ح 22821.

(2) « الغَشّ » : ضدّ النصح ، وإظهار خلاف ما اضمر ، والاسم منه الغِشّ ، بالكسر. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 817 ( غشش ).

(3) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 148 : « قوله عليه السّلام : من غشّنا ، ظاهره الغشّ معهم عليهم السّلام فلا يناسب الباب ، ويحتمل ما فهمه المصنّف احتمالاً غير بعيد ».

وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي :

« ليس في حرمة الغشّ شكّ ، وقال بعض علمائنا : إنّه حرام تكليفاً ، ولكن ليس البيع باطلاً بسببه ، ويحلّ المال الذي يأخذ به ، إلاّ أن يكون ظاهر المتاع غير حقيقة ماهيّته ، كأن يبيع الصفر بعنوان الذهب. والصحيح أنّ المال الحاصل منه حرام ، والبيع باطل أيضاً ، وإنّما يجوز للمشتري التصرّف في المتاع المغشوش عند جهله وبعد علمه مقاصّة ، وإذا علم المشتري بالغشّ ورضي به ، فإنّما يباح لهما التصرّف من غير أن ينتقل المال إليهما.

وبالجملة بيع المغشوش باطل ؛ لأنّ رضى المشتري معلّق على شي‌ء يعلم البائع عدم حصول ذلك الشي‌ء ، فكأنّه غير حاصل. وإنّما يجوز الاعتماد على صيغ العقود والألفاظ الدالّة على إباحة التصرّفات إذا لم يكن مخالفتها للقصود معلومة ، وأمّا إذا علمنا أنّه اشتبه الأمر على المتكلّم باللفظ الدالّ على الرضا ، لا يجوز لنا أن نعتمد على لفظه ، مثلاً إذا اشتبه على المالك وظنّ أنّ هذا الفرس الموجود فرسه فأذن في ركوبه أو باعه ، فانكشف أنّه ملك لغيره ، لا يجوز التصرّف في الفرس لمن يعلم ، وكذلك العكس إذا كان الفرس له ولكن زعم

الصفحة 40 من 895