كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ آجَرَتْ ضَيْعَتَهَا (1) عَشْرَ سِنِينَ عَلى أَنْ تُعْطَى الْإِجارَةَ (2) فِي كُلِّ سَنَةٍ عِنْدَ انْقِضَائِهَا ، لَايُقَدَّمُ لَهَا شَيْءٌ (3) مِنَ (4) الْإِجارَةَ (5) مَا لَمْ يَمْضِ (6) الْوَقْتُ ، فَمَاتَتْ قَبْلَ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ بَعْدَهَا : هَلْ يَجِبُ عَلى وَرَثَتِهَا إِنْفَاذُ الْإِجَارَةِ إِلَى الْوَقْتِ ، أَمْ تَكُونُ الْإِجَارَةُ مُنْتَقِضَةً (7) بِمَوْتِ (8) الْمَرْأَةِ؟
فَكَتَبَ عليه السّلام : « إِنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ مُسَمًّى لَمْ يَبْلُغْ (9) فَمَاتَتْ ، فَلِوَرَثَتِهَا تِلْكَ الْإِجَارَةُ ، فَإِنْ (10) لَمْ تَبْلُغْ (11) ذلِكَ الْوَقْتَ ، وَبَلَغَتْ ثُلُثَهُ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ شَيْئاً مِنْهُ ، فَيُعْطى (12) وَرَثَتُهَا بِقَدْرِ مَا بَلَغَتْ مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ إِنْ شَاءَ اللهُ (13) ». (14)
__________________
(1) الضيعة : الأرضُ المغلّة ، والعقارُ ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل والمتاعُ ، وما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 230 ؛ المصباح المنير ، ص 366 ( ضيع ).
(2) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ح 912. وفي « جت » والمطبوع : « الاجرة ».
(3) في « بخ » : « شيئاً ».
(4) في التهذيب ، ح 912 : « شيء من ».
(5) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بح ، جت » والمطبوع : « الاجرة ».
(6) في الوافي : « ما لم ينقض ».
(7) في الوسائل : « منقضية ».
(8) في حاشية « جت » والتهذيب ، ح 912 : « لموت ».
(9) في « بس » : « لم تبلغ ».
(10) في « ط ، بخ ، بس » والوافي والتهذيب ، ح 912 : « وإن ».
(11) في « ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والوافي والتهذيب ، ح 912 : « لم يبلغ ».
(12) في « بس » والوسائل والتهذيب ، ح 912 : « فتعطى ».
(13) في المرآة : « واعلم أنّ الأصحاب اختلفوا في بطلان الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر ، فذهب جماعة إلى بطلانها بموت كلّ منهما. وقيل : لا تبطل بموت المؤجر ، وتبطل بموت المستأجر. والمشهور بين المتأخّرين عدم البطلان بموت واحد منهما ، ولا يخلو من قوّة ، واستدلّ به على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر ، ولا يخفى عدم صراحة فيه وإن كان الظاهر ذلك بقرينة السؤال ؛ إذ يحتمل أن يكون المراد أنّ الوارث يستحقّ من الاجرة بقدر ما مضى من المدّة وإن لم تبلغ المدّة التي يلزم الأداء فيها ، بل مع قطع النظر عن السؤال هو أظهر ، فيمكن أن يكون أعرض عليه السّلام عن الجواب عن منطوق السؤال تقيّة ، أو عوّل على أنّه يظهر من الجواب البطلان ». وللمزيد راجع : مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 175.
(14) التهذيب ، ج 7 ، ص 207 ، ح 912 ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن




