الْمَحْلِ (1) ، نِعْمَ الشَّيْءُ (2) النَّخْلُ ، مَنْ بَاعَهُ (3) فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلى رَأْسِ (4) شَاهِقٍ (5) اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ (6) فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ (7) إِلاَّ أَنْ يُخَلِّفَ مَكَانَهَا.
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ؟
قَالَ (8) : فَسَكَتَ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ (9) : يَا رَسُولَ اللهِ (10) ، فَأَيْنَ الْإِبِلُ؟ قَالَ : فِيهِ (11) الشَّقَاءُ ، وَالْجَفَاءُ ، وَالْعَنَاءُ ، وَبُعْدُ الدَّارِ ، تَغْدُو مُدْبِرَةً ، وَتَرُوحُ مُدْبِرَةً (12) ، لَايَأْتِي خَيْرُهَا إِلاَّ مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ (13) ،
__________________
(1) في حاشية « ى » : « القحط ». و « المَحْل » : الشدّة والجَدْب ، وهو في الأصل انقطاع المطر. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 304 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1395 ( محل ).
(2) في « بخ ، بف » وحاشية « ى » والوافي : « المال ».
(3) في « بف » والوافي : « باعها ».
(4) في « ط » : « رأس ».
(5) في « ط ، بس ، جت ، جد » والوسائل ، ح 24082 والفقيه والأمالي للصدوق والخصال : « شاهقة ». والشاهق : المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1194 ( شهق ).
(6) في الوسائل ، ح 22017 : « اشتدّت به الريح ».
(7) إشارة إلى الآية 18 من سورة إبراهيم (14) : ( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ) الآية.
(8) في « ط ، بخ » والوافي والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « قال ».
(9) في الفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « فقال له رجل » بدل « قال : فقام إليه رجل ، فقال له ».
(10) في « بخ » : « له يا رسول الله ». وفي « ط ، بح » والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « يا رسول الله ».
(11) في « ط » : « فقال : فيها ». وفي « بخ ، بس » والوافي والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « قال : فيها ».
(12) في المرآة : « الإدبار في الإبل لكثرة مؤونتها وقلّة منفعتها بالنسبة إلى مؤونتها وكثرة موتها. ويحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضاً كناية عن ذلك ، أي خيرها مخلوط ومشوب بالشرّ ».
(13) في معاني الأخبار : يقال لليد الشمال : الشؤم ، منها قول الله تعالى : ( وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ) [ الواقعة (56) : 9 ] يريد أصحاب الشمال. انتهى كلامه ». وراجع : معاني الأخبار ، ص 322 ، ح 1.
وفي المرآة : « وقال الصدوق رحمه الله بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه : معنى قوله عليه السّلام : « لا يأتي خيرها إلاّمن جانبها الأشأم » هو أنّها لا تحلب ولا تركب ولا تحمل إلاّمن الجانب الأيسر.
وقال في النهاية في صفة الإبل : لا يأتي خيرها إلاّمن جانبها الأشأم ، يعني الشمال ، ومنه قولهم لليد الشمال :




