مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 895

الْمَالِ (1) وَلَكَ الرِّبْحُ ، وَعَلَيْكَ التَّوى (2)

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا اشْتَرَطَا (3) ، فَإِذَا كَانَ‌

__________________

ج 6 : « وعين » بدل « وعليهما دين ». وفي التهذيب ، ج 7 ، ص 25 : « المال ديناً عليهما ». وفي التهذيب ، ج 7 ، ص 186 : « المال عيناً وديناً » كلاهما بدل « من المال دين وعليهما دين ».

(1) في التهذيب ، ج 7 ، ص 186 : « مالي ».

(2) في الفقيه : « وما توي فعليَّ » بدل « وعليك التوى ». و « التوى » : هلاك المال. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2290 ( توا ).

(3) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : اشتركا في مال ، ظاهره عقد الشركة اختياراً ، وقال الفقهاء : لايتحقّق الشركة في القيميّات ، بل يحدث باختلاطها الاشتباه ، ويجب التخلّص بالصلح والتبرئة ، ولا يحصل الشركة إلاّفي المثليّات المتماثلة ، فإذا اختلط الشياه والثياب وأمثال ذلك لا يحصل فيها الشركة ، فإن اريد حصولها لزمهم المعاوضة على حصّة معيّنة ، وكأنّ الشركة في المثلي إجماعي ، وهي المسمّاة بشركة العنان ، وأمّا شركة الوجوه والمفاوضة والشركة في العمل فلم يدلّ دليل على مشروعيّتها ، بل الإجماع على عدمها والتفصيل في الفقه.

قوله : لك الربح وعليك التوى ، قال في المسالك [ ج 4 ، ص 265 ] : هذا إذا كان عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها ؛ لتكون الزيادة مع من بقي معه بمنزلة الهبة ، والخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء ، أمّا قبله فلا ؛ لمنافاته وضع الشركة شرعاً.

قوله : لا بأس إذا اشترطا ، هذا شرط بعد انقضاء عقد الشركة ومضيّ مدّة كثيرة ، وليس من الشروط الابتدائيّة التي لا يجب الوفاء بها ، بل الظاهر منه أنّه عقد صلح على ما ذكره في الحديث ، فيدلّ الحديث على أنّ العقد على كلّ التزام ومعاوضة جائزة إذا لم تكن مضامين الشروط مخالفة للكتاب والسنّة ، وهو مؤيّد لعموم قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [ المائدة (5) : 1 ] ويستفاد جواز كلّ عقد وإن لم يسمّ بهذه الأسماء المعروفة ، كالبيع والإجارة والعارية ، وهو الصلح المطلق.

ثمّ إنّه لو كان هذا الشرط في عقد الشركة نفسها ذهب جماعة من فقهائنا إلى بطلان الشرط وإبطال عقد الشركة ببطلانه ، وهذا مذهب ابن إدريس والمحقّق ، وقال جماعة بصحّة الشرط والعقد ، وهو مذهب السيّد والعلاّمة رحمه الله. وذهب أبو الصلاح إلى صحّة الشركة دون الشرط ، وربّما يظنّ أنّ عدم تساوي النسب في حصص الربح ورأس المال مخالف لمقتضى الشركة. وليس كذلك ؛ لأنّ الشرط المخالف لمقتضى العقد الذي يوجب بطلان العقد هو ما يدلّ على عدم قصد المعاملة ، فمن باع بشرط عدم الثمن فهو بمنزلة من لم يقصد البيع ، بخلاف الشركة مع تخصيص أكثر الربح بأحد الشركاء ؛ فإنّه لا ينافي قصد الشركة ، بل تخصيص جميع الربح أيضاً بأحدهم لا ينافيها ، وإنّما ينافي قصد الشركة أن يشترطوا عدم استحقاق أحد الشركاء لسهمه من رأس

الصفحة 360 من 895