لَمُنْقَلِبُونَ" (1) ؛ وَإِنْ (2) رَكِبْتَ الْبَحْرَ ، فَإِذَا صِرْتَ فِي السَّفِينَةِ ، فَقُلْ : ( بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها (3) إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) (4) فَإِذَا هَاجَتْ عَلَيْكَ الْأَمْوَاجُ ، فَاتَّكِ عَلى يَسَارِكَ ، وَأَوْمِ إِلَى الْمَوْجَةِ بِيَمِينِكَ وَقُلْ : قِرِّي بِقَرَارِ اللهِ ، وَاسْكُنِي بِسَكِينَةِ اللهِ ، وَلَا حَوْلَ (5) وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (6) ».
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ : فَرَكِبْتُ الْبَحْرَ ، فَكَانَتِ الْمَوْجَةُ تَرْتَفِعُ ، فَأَفْعَلُ (7) مَا قَالَ ، فَتَتَقَشَّعُ (8) كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ : وَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ (9) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا السَّكِينَةُ؟
قَالَ (10) : « رِيحٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ ، أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ ، وَهِيَ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ عَلى رَسُولِ اللهِ (11) صلّى الله عليه وآله وسلّم بِحُنَيْنٍ (12) ، فَهَزَمَ الْمُشْرِكِينَ (13) ». (14)
__________________
(1) اقتباس من الآيتين 13 و 14 من سورة الزخرف (43) : ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ).
(2) في « بس » : « وإذا ».
(3) في الوافي : « الإرساء : خلاف الإجراء ». وفي المرآة : « قوله تعالى : ( بِسْمِ اللهِ ) ، أي أستعين باسم الله وقتإجرائها وإرسائها ، أو إجراؤها وإرساؤها باسم الله. وقال الجوهري : رست السفينة ترسو رَسْواً ورُسُوّاً ، أي وقفت على البحر ، وقوله تعالى : ( بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها ) بالضمّ من أجريت وأرسيت ، ومَجْراها ومَرْساها بالفتح من رَسَتْ وجَرَت ». وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2356 ( رسا ).
(4) هود (11) : 41.
(5) في « بخ » : « لا حول » بدون الواو.
(6) في « ط ، ى ، بس ، جد ، جن » : « العليّ العظيم ».
(7) هكذا في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فأقول ».
(8) في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « فتنقشع ». و « فتتقشّع » ، أي تكشف ، أو تذهب وتتفرّق. راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 274 ( قشع ).
(9) في « بف » : « وقلت ».
(10) في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».
(11) في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي : « على رسوله ».
(12) في « ط » : « بخيبر ».
(13) في « بخ ، جت » : « المشركون ».
(14) الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ إبراهيم وإسماعيل ... ، ح 6733 ، بهذا السند وبسند آخر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، من قوله : « قال عليّ بن أسباط : وسألته فقلت : جعلت فداك ما السكينة؟ » ؛ وفيه ، كتاب الصلاة ، باب




