116 بَابٌ آخَرُ
9146 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام : أَنَّ لِي عَلى رَجُلٍ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَتْ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ تَنْفُقُ بَيْنَ النَّاسِ تِلْكَ الْأَيَّامَ ، وَلَيْسَتْ تَنْفُقُ الْيَوْمَ : فَلِي عَلَيْهِ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ بِأَعْيَانِهَا ، أَوْ مَا يَنْفُقُ (1) الْيَوْمَ بَيْنَ (2) النَّاسِ؟
قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ (3) : « لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ مَا يَنْفُقُ بَيْنَ النَّاسِ ، كَمَا أَعْطَيْتَهُ مَا يَنْفُقُ بَيْنَ النَّاسِ (4) ». (5)
__________________
(1) في « بح » : « وما ينفق ». وفي « جت » : « وما يتّفق ».
(2) في الوافي : « بين ».
(3) في الوافي : « إليّ ».
(4) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 317 : « عمل به بعض الأصحاب ، قال في الدروس : لو سقطت المعاملة بالدراهم المقترضة فليس على المقترض إلاّمثلها ، فإن تعذّر فقيمتها من غير الجنس حذراً من الربا وقت الدفع ، لا وقت التعذّر ولا وقت القرض ، خلافاً للنهاية. وقال ابن الجنيد : عليه ما ينفق بين الناس. والقولان مرويّان إلاّ أنّ الأوّل أشهر. ولو سقطت المعاملة بعد الشراء فليس على المشتري إلاّ الاولى ، ولو تبايعا بعد السقوط وقبل العلم فالاولى ، نعم يتخيّر المغبون في فسخ البيع وإمضائه ». راجع : النهاية ، ص 313 ؛ الدروس ، ج 3 ، ص 323 ، الدرس 265.
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : كما أعطيته ما ينفق بين الناس ، قال الشيخ ؛ يعني قيمة ما أعطاه سابقاً بالنقد الفعلي ، وردّ الحديث العلاّمة ؛ لضعفه بسهل بن زياد ، وأقول : إنّ هذا الراوي بعينه روى عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ما ينافيه. واستدلّ العلاّمة رحمه الله في المختلف على وجوب ردّ الدراهم الاولى بأنّها مثليّة ، وحكم المثلي ذلك فلا اعتبار في المثليّات بارتفاع القيمة. وانحطاطها ، بل يجب ردّ مثلها وإن نقصت القيمة. ويمكن المناقشة فيه بأنّ انحطاط القيمة قد يكون بنقص شيء من ذات الشيء وصفاته ، وقد يكون بتغيّر السعر ، ولا يجوز ردّ المثل في الأوّل ؛ إذ ليس مثلاً حقيقةً والدراهم بعد إسقاط السلطان ينحطّ قيمتها بنقصان صفة ، نعم إن لم يؤثّر اعتبار السلطان وكانت بعد إسقاطها مثل ما كانت قبل إسقاطها قيمة إلاّ أنّ إنفاقها كان أسهل قبل الإسقاط ، توجّه ردّ مثلها ، وأمّا إن نقصت قيمتها بعد إسقاط السلطان لها ، صارت من المثليّات التي فقد أمثالها ولا يمكن ردّها ؛ إذ ليس الساقط مثل الأوّل ويرجع إلى القيمة ، وهذا مثل الفواكه والبقول إن غصبها في الصيف وطلب المغصوب منه ردّها في الشتاء إلاّ أن ينكر كون اعتبار السلطان دخيلاً في الماليّة ، وأشكل من ذلك الفلوس ؛




