سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً مِنَ الْأَكْرَادِ ، وَإِنَّهُمْ لَايَزَالُونَ يَجِيئُونَ بِالْبَيْعِ ، فَنُخَالِطُهُمْ وَنُبَايِعُهُمْ؟
فَقَالَ : « يَا أَبَا الرَّبِيعِ ، لَاتُخَالِطُوهُمْ ؛ فَإِنَّ الْأَكْرَادَ حَيٌّ (1) مِنْ أَحْيَاءِ (2) الْجِنِّ ، كَشَفَ اللهُ عَنْهُمُ الْغِطَاءَ ؛ فَلَا تُخَالِطُوهُمْ (3) ». (4)
8724 / 3. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ :
قَالَ لِي (5) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « لَا تُعَامِلْ ذَا عَاهَةٍ (6) ؛ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَيْءٍ (7) ». (8)
__________________
(1) الحيّ : البطن من بطون العرب ، والقبيلة من العرب ، وعن الأزهريّ : الحيّ من أحياء العرب يقع على بني أبكثروا أم قلّوا ، وعلى شعب يجمع القبائل. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 215 ( حيو ) ؛ المصباح المنير ، ص 160 ( حيي ).
(2) في الفقيه والعلل ، ص 527 ، ح 1 وح 2 : « أحياء ».
(3) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 145 : « يدلّ على كراهة معاملة الأكراد. وربّما يؤوّل كونهم من الجنّ بأنّهم لسوء أخلاقهم وكثرة حيلهم أشباه الجنّ ، فكأنّهم منهم كشف عنهم الغطاء ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : حيّ من أحياء الجنّ ، مبالغة في كونهم غير متأدّبين بآداب الشرع والعرف في ذلك العهد ».
(4) التهذيب ، ج 7 ، ص 11 ، ح 42 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ؛ علل الشرائع ، ص 527 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن محمّد. وفي الكافي ، كتاب النكاح ، باب من كره مناكحته من الأكراد ... ، ذيل ح 9543 ؛ والتهذيب ، ج 7 ، ص 405 ، ذيل ح 1621 ، بسندهما عمّن ذكره ، عن أبي الربيع الشامي ، من قوله : « لا تخالطوهم » مع اختلاف يسير. علل الشرائع ، ص 527 ، ح 2 ، بسنده عمّن حدّثه ، عن أبي الربيع الشامي. الفقيه ، ج 3 ، ص 164 ، ح 3603 ، معلّقاً عن أبي الربيع الشامي ، من قوله : « لا تخالطوهم » الوافي ، ج 17 ، ص 409 ، ح 17534 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 416 ، ح 22879.
(5) في « بخ ، بف » وحاشية « ط » والوسائل والتهذيب : « لي ».
(6) العاهة : الآفة ، وهو عَرَض مفسد لما أصاب من شيء ، أي هو ما يوجب خروج عضو عن مزاجه الطبيعي. راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 16 ( أوف ) ، وج 13 ، ص 520 ( عوه ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 249.
(7) في المرآة : « قوله عليه السّلام : فإنّهم أظلم شيء ، لعلّ نسبة الظلم إليهم سراية أمراضهم ، أو لأنّهم مع علمهم بالسراية لا يجتنبون عن المخالطة ».
(8) التهذيب ، ج 7 ، ص 11 ، ح 40 ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله الوافي ، ج 17 ، ص 410 ، ح 17536 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 415 ، ح 22876.




