نُفَايَةً (1) وَزُيُوفاً (2) وَمَا لَايَجُوزُ ، فَيَقُولُ : انْتَقِدْهَا (3) ، وَرُدَّ نُفَايَتَهَا (4)؟
فَقَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَلكِنْ لَاتُؤَخِّرْ (5) ذلِكَ (6) أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ؛ فَإِنَّمَا هُوَ الصَّرْفُ ».
قُلْتُ : فَإِنْ وَجَدْتُ فِي وَرِقِهِ فَضْلاً (7) مِقْدَارَ مَا فِيهَا مِنَ النُّفَايَةِ؟
فَقَالَ (8) : « هذَا احْتِيَاطٌ ، هذَا أَحَبُّ إِلَيَّ (9) ». (10)
__________________
(1) قال الجوهري : « النُفاية ، بالضمّ : ما نفيته من الشيء لرداءته ». وقال الفيروز آبادي : « نَفاية الشيء ، ويضمّ ، ونَفاته ، ونَفْوته ونَفِيّه ونَفاؤه ، بفتحهنّ ، ونُفاوته ، بالضمّ : رديّه وبقيّته ». الصحاح ، ج 6 ، ص 2514 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1755 ( نفا ).
(2) في « بخ ، بف » : « مزيوفاً ». وفي « جت ، جد ، جن » وحاشية « بح ، بخ » : « وزيوف ». و « زيوفاً » ، أي رديئة ، قال الفيّومي : « زافت الدراهم تزيف زَيْفاً ، من باب سار : رَدُؤَتْ ، ثمّ وُصف بالمصدر فقيل : درهمٌ زَيْفٌ ، وجُمع على معنى الاسميّة فقيل : زُيُوف ، مثل فلس وفلوس. وربّما قيل : زائف ، على الأصل ، ودراهم زُيَّفٌ ، مثل راكع ورُكّع ». المصباح المنير ، ص 261 ( زيف ).
(3) يقال : نقدت الداراهم وانتقدتها ، إذا أخرجت منها الزيّف. لسان العرب ، ج 3 ، ص 425 ( نقد ).
(4) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : وردّ نفايتها ، لا يخفى أنّ البيع إن وقع على الدراهم الشخصيّة وردّ نفايتها فهو بمعنى الفسخ بالعيب ، ولا يشترط في فسخ بيع الصرف بقاء المجلس ، وإن وقع على الكلّي فردّ نفايتها للتبديل ، والتبديل يجب أن يكون في المجلس ، فالأولى أن يحمل على الفسخ في الدراهم الشخصيّة ، وقيد اليوم واليومين للندب ».
(5) في « بح ، بف » والوافي والتهذيب : « لا يؤخّر ».
(6) في « جن » : + « اليوم ».
(7) في المرآة : « قوله : فإن وجدت في ورقه فضلاً ، في التهذيب : فإن أخذت ، وهو الأظهر ، والاحتياط إمّا لتحقّق التقابض أوّلاً في الجميع ، أو لأنّه ربّما لم يكن عنده شيء بعد الردّ ». وفي التهذيب المطبوع كما في المتن.
(8) في « بخ ، بف » : « قال ».
(9) في المرآة : « اعلم أنّه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقابض قبل التفرّق في النقدين إلاّمن الصدوق ؛ حيث لم يعتبر المجلس استناداً إلى روايات ضعيفة ، والأصحاب كلّهم على خلافه فربّما كان إجماعيّاً ... ثمّ اعلم أنّ الظاهر من خبر إسحاق أوّلاً ابتناء سؤاله على لزوم التقابض ، ولا ينافيه الجواب ؛ لأنّه حصل التقابض أوّلاً ، فإذا ردّ بعضها بعد ذلك وأخذ عوضها في مجلس الردّ يحصل التقابض في ذلك البعض أيضاً ، فما وقع فيه من النهي عن التأخير أكثر من يوم أو يومين ، لعلّه محمول على الاستحباب ، وفيه إشكال أيضاً ».
(10) التهذيب ، ج 7 ، ص 103 ، ذيل ح 444 ، بسنده عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار الوافي ، ج 18 ، ص 614 ،




