قَالَ : «أَغْرِمْهُ (1) ؛ فَإِنَّكَ إِنَّمَا دَفَعْتَهُ (2) إِلَيْهِ لِيُصْلِحَهُ ، وَلَمْ تَدْفَعْهُ (3) إِلَيْهِ لِيُفْسِدَهُ ». (4)
9103 / 8. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (5) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام (6) : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أُتِيَ بِصَاحِبِ حَمَّامٍ وُضِعَتْ عِنْدَهُ الثِّيَابُ ، فَضَاعَتْ ، فَلَمْ يُضَمِّنْهُ (7) ، وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ أَمِينٌ (8) ». (9)
9104 / 9. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
__________________
(1) « أغرمه » ، أي اجعله غارماً ، والغارم : الذي يلتزم ما ضمنه وتكفّل به ويؤدّيه ؛ من الغُرْم ، وهو أداء شيء لازم. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 363 ؛ المصباح المنير ، 446 ( غرم ).
(2) في « ى ، بح ، جد » : « دفعت ».
(3) في « ى ، بح » والوسائل والتهذيب ، ح 960 والاستبصار ح 475 : « ولم تدفع ».
(4) التهذيب ، ج 7 ، ص 220 ، ح 960 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 132 ، ح 475 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل ، عن أبي الصبّاح. الفقيه ، ج 3 ، ص 253 ، ح 3918 ، معلّقاً عن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن الصبّاح ، مع اختلاف يسير. وفي التهذيب ، ج 7 ، ص 221 ، ح 968 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 133 ، ح 480 ، بسنده عن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن الصبّاح ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 18 ، ص 909 ، ح 18564 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 143 ، ح 24324.
(5) السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.
(6) في « ط ، ى » : + « قال ».
(7) في المرآة : « قوله عليه السّلام : فلم يضمّنه ، يدلّ على ما هو المشهور من أنّ صاحب الحمّام لا يضمن إلاّما اودع وفرّط فيه ، قال في المسالك : لأنّه على تقدير الإيداع أمين ، فلا يضمن بدون التفريط ، ومع عدمه فالأصل براءة ذمّته في وجوب حفظ مال الغير مع عدم التزامه ، حتّى لو نزع المغتسل ثيابه وقال له : احفظها فلم يقبل ، لم يجب عليه الحفظ وإن سكت ، ولو قال له : دعها ونحوه ممّا يدلّ على القبول ، كفى في تحقّق الوديعة ». وراجع : مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 226.
(8) في المرآة : « قوله عليه السّلام : هو أمين ، لعلّ المعنى أنّه يحفظها بمحض الأمانة ، وليس ممّن يعمل فيها ، أو يأخذ الأجر على حفظها ، فهو محسن لا سبيل عليه. ويمكن أن يقال : خصوص هذا الشخص كان أميناً غير متّهم فلذا لم يضمّنه عليه السّلام ، أو المعنى أنّه جعله الناس أميناً. والأوّل أظهر ».
(9) التهذيب ، ج 7 ، ص 218 ، ح 954 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفي التهذيب ، ج 6 ، ص 314 ، ح 869 ؛ وقرب الإسناد ، ص 152 ، ح 553 ، بسند آخر ، مع اختلاف ، وفي كلّها : « ... عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، أنّ عليّاً عليه السّلام اتي ... ». الفقيه ، ج 3 ، ص 257 ، ح 3929 ، مرسلاً عن أمير المؤمنين عليه السّلام الوافي ، ج 18 ، ص 919 ، ح 18590 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 139 ، ح 24314.




