احْتِيَاطاً لِلنَّاسِ (1) ، وَكَانَ أَبِي يَتَطَوَّلُ (2) عَلَيْهِ (3) إِذَا كَانَ مَأْمُوناً ». (4)
9099 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام (5) ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَصَّارٍ دَفَعْتُ إِلَيْهِ ثَوْباً ، فَزَعَمَ أَنَّهُ سُرِقَ (6) مِنْ بَيْنِ (7) مَتَاعِهِ؟
قَالَ : « فَعَلَيْهِ (8) أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ سُرِقَ (9) مِنْ
__________________
(1) في التهذيب ، ح 691 والاستبصار ، ح 479 : « يحتاط به على أموال الناس » بدل « احتياطاً للناس ».
(2) في التهذيب ، ح 691 والاستبصار ، ح 479 : « أبو جعفر عليه السّلام يتفضّل » بدل « أبي يتطوّل ».
(3) « يتطوّل عليه » ، أي يتفضّل عليه ؛ من الطَوْل بمعنى الفضل ، أو يمتنّ عليه ؛ من الطَوْل بمعنى المنّ. والتطوّل عند العرب محمود يوضع موضع المحاسن ، والتطاول والاستطالة مذمومان يوضعان موضع التكبّر. وقيل غير ذلك. لسان العرب ، ج 11 ، ص 414 ( طول ).
(4) التهذيب ، ج 7 ، ص 220 ، ح 962 ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ، عن عليّ عليهما السّلام ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 133 ، ح 478 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ، عن عليّ عليهما السّلام. وفي التهذيب ، ج 7 ، ص 220 ، ح 961 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 133 ، ح 479 ، بسند آخر. الفقيه ، ج 3 ، ص 254 ، ح 3919 ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصوم عليه السّلام ، وتمام الرواية فيه : « كان أبي عليه السّلام يضمّن القصّار والصوّاغ ما أفسدا وكان عليّ بن الحسين يتفضّل عليهم » الوافي ، ج 18 ، ص 906 ، ح 18556 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 142 ، ح 24320.
(5) في « ط » : « عن أبي عبد الله عليه السّلام ».
(6) في « بح ، بخ ، بف » : + « منه ».
(7) في « ط » : « بين ».
(8) في « بخ ، بف » والوافي : « فقال : عليه » بدل « قال : فعليه ».
(9) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : عليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق ، هذا يدلّ على حكمين : الأوّل : على عدم ضمان الأجير ما سرق منه ؛ لأنّ يده ليست يد ضمان ، ولو كانت يده يد ضمان لم يفده إقامة البيّنة على السرقة ، بل كان يجوز ضمانه ولو مع ثبوت السرقة ، بل مع إقرار المالك أيضاً.
الحكم الثاني كون البيّنة على الأجير دون المستأجر ، مع أنّ يده يد أمانة ، وليس على الأمين إلاّ اليمين ، ولكن لا ضير في الخروج عن هذه القاعدة بالنصوص الصحيحة ، وقال الفقهاء : يكره أن يضمّن الأجير إلاّمع التهمة ، ومفاد كلامهم أنّه يجوز تضمين الأجير مطلقاً ، أمّا مع التهمة فبغير كراهة ، وأمّا مع التهمة فبكراهة ، ويستأنس




