أَبِي جَمِيلَةَ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقَالَ لِي : « يَا شَابُّ ، أَيَّ شَيْءٍ تُعَالِجُ (1)؟ ».
فَقُلْتُ : الرَّقِيقَ.
فَقَالَ : « أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا : لَاتَشْتَرِيَنَّ (2) شَيْناً وَلَا عَيْباً (3) ، وَاسْتَوْثِقْ مِنَ الْعُهْدَةِ (4) ». (5)
94 بَابُ الْمَمْلُوكِ يُبَاعُ وَلَهُ مَالٌ
8957 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَلَهُ مَالٌ (6) ، لِمَنْ مَالُهُ؟
فَقَالَ : « إِنْ كَانَ عَلِمَ (7) الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالاً ، فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ (8) عَلِمَ ، فَهُوَ
__________________
(1) المعالجة : المزاولة والممارسة ، وكلّ شيء زاولته ومارسته وعملت به فقد عالجته. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 330 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 337 ( علج ).
(2) في « ى » : « فلا تشترينّ ».
(3) في « بس » : « عيّباً » بالتضعيف.
(4) في الوافي : « لعلّه اريد بالعهدة ضمان درك المبيع أو الثمن للمشتري عن البائع أو البائع عن المشتري قبضا ، أو لم يقبضا ؛ لجواز ظهور أحدهما مستحقّاً أو معيباً. قال في النهاية : في حديث عقبة بن عامر : عهدة الرقيق ثلاثة أيّام ، هو أن يشتري الرقيق ولا يشترط البائع البراءة من العيب ، فما أصاب المشتري من عيب في الأيّام الثلاثة فهو من مال البائع ويردّ إن شاء بلا بيّنة ، فإن وجد به عيباً بعد الثلاثة فلا يردّ إلاّببيّنة. ولعلّه إنّما فسّر ما يختصّ منها بالحديث الذي ذكره ». وراجع : النهاية ، ج 3 ، ص 326 ( عهد ). وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : واستوثق ، لعلّ المراد باستيثاق العهدة اشتراط ضمان العيب على البائع تأكيداً عند الشراء ، أو اشتراط التبرّي من ضمان العيب عند البيع ، أو الإخبار به ، أو المراد : استوثق من صاحب العهدة ، وهو البائع ».
(5) الوافي ، ج 17 ، ص 268 ، ح 17254 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 252 ، ح 23612.
(6) في الفقيه : « وله مال ».
(7) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 240 : « قوله عليه السّلام : إن كان علم ، به قال بعض الأصحاب ، كابن الجنيد ، والمشهورالفرق بالاشتراط وعدمه ، وحمل هذا الخبر أيضاً على الاشتراط ».
(8) في « بخ ، بف » والوافي : + « له ».




