يَتَقَاضَاهُ (1) وَلَمْ يَنْقُدْ مَالَهُ (2) ، فَقَالَ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ لِلَّذِينَ (3) بَاعَهُمْ : اكْفُونِي غَرِيمِي (4) هذَا ، وَالَّذِي رَبِحْتُ عَلَيْكُمْ فَهُوَ لَكُمْ؟
قَالَ : « لَا بَأْسَ ». (5)
8950 / 12. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ فِي وَلِيدَةٍ بَاعَهَا ابْنُ سَيِّدِهَا وَأَبُوهُ غَائِبٌ ، فَاسْتَوْلَدَهَا (6) الَّذِي اشْتَرَاهَا (7) ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَاماً ، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهَا الْأَوَّلُ ، فَخَاصَمَ سَيِّدَهَا الْآخَرَ (8) ، فَقَالَ : وَلِيدَتِي بَاعَهَا ابْنِي بِغَيْرِ إِذْنِي.
فَقَالَ : الْحُكْمُ أَنْ يَأْخُذَ وَلِيدَتَهُ وَابْنَهَا (9) ، فَنَاشَدَهُ الَّذِي اشْتَرَاهَا ، فَقَالَ لَهُ : خُذِ ابْنَهُ
__________________
(1) « يتقاضاه » ، أي يطلب منه حقّه. راجع : تاج العروس ، ج 20 ، ص 85 ( قضى ).
(2) في الفقيه : « ولم ينقد ماله ».
(3) في « ط » : « الذي ».
(4) في « بخ ، بف » : « اكفوني عن ثمني ». وفي حاشية « بح » : « اكفوني عن ثمن ».
وفي المرآة : « قوله : اكفوني غريمي ، الظاهر أنّه باعهم المشتري بأجل ، فلمّا طلب البائع الأوّل منه الثمن حطّ عن الثمن بقدر ما ربح ؛ ليعطوه قبل الأجل. وهذا جائز ، كما صرّح به الأصحاب وورد به غيره من الأخبار ».
(5) التهذيب ، ج 7 ، ص 68 ، ح 293 ، بسنده عن ابن فضّال ، عن أبان ، عن زرارة ، وبطريقين آخرين أيضاً عن أبي عبد الله عليه السّلام. الفقيه ، ج 3 ، ص 219 ، ح 3812 ، بسند آخر الوافي ، ج 18 ، ص 894 ، ح 18521 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 39 ، ح 23089.
(6) في الوافي عن بعض النسخ والفقيه : « فتسرّاها ».
(7) في حاشية « جن » : « شراها ». وفي التهذيب ، ح 1960 والاستبصار ، ح 739 : « فاشتراها رجل » بدل « فاستولدها الذي اشتراها ».
(8) في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ح 1960 : « الأخير ».
(9) في المرآة : « قوله عليه السّلام : وابنها ، أي ليأخذ قيمته يوم ولد. قوله عليه السّلام : خذ ابنه ، أي لتأخذ منه غرمك بتغريره. وقالفي الاستبصار : الوجه في هذا الخبر أنّه إنّما يأخذ وليدته وابنها إذا لم يردّ عليه قيمة الولد ، فأمّا إذا بذل قيمة الولد فلا يجوز أخذ ولده. انتهى. وأقول : الظاهر أنّ هذا من حيله عليه السّلام التي كان يتوسّل بها إلى ظهور ما هو الواقع ».




