فَقَالَ : « إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِذلِكَ ، فَاشْتَرِ (1) وَانْكِحْ ». (2)
8946 / 8. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السّلام عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْعَدُوِّ صَالَحُوا ، ثُمَّ خَفَرُوا (3) ، وَلَعَلَّهُمْ إِنَّمَا خَفَرُوا (4) لِأَنَّهُ (5) لَمْ يُعْدَلْ عَلَيْهِمْ : أَيَصْلُحُ أَنْ يُشْتَرى (6) مِنْ سَبْيِهِمْ؟
فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مِنْ عَدُوٍّ (7) قَدِ (8) اسْتَبَانَ عَدَاوَتُهُمْ ، فَاشْتَرِ مِنْهُمْ ، وَإِنْ (9) كَانَ قَدْ نَفَرُوا وَظَلَمُوا ، فَلَا تَبْتَعْ (10) مِنْ سَبْيِهِمْ ».
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ يَسْرِقُ (11) بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ (12) ، وَيُغِيرُ (13) الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ بِلَا إِمَامٍ : أَيَحِلُّ شِرَاؤُهُمْ؟
قَالَ : « إِذَا أَقَرُّوا بِالْعُبُودِيَّةِ ، فَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهِمْ ».
__________________
(1) في « ط » : « ثمّ اشتر ».
(2) التهذيب ، ج 7 ، ص 70 ، ح 299 ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة. الفقيه ، ج 3 ، ص 221 ، ح 3818 ، معلّقاً عن أبان الوافي ، ج 17 ، ص 258 ، ح 17233 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 243 ، ح 23595.
(3) في « بخ ، بف » والوافي : « اخفروا ». و « الخفر » : نقضُ العهد ، والغدرُ. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 547 ( خفر ).
(4) في « بخ ، بف » والوافي : « اخفروا ».
(5) في « بخ ، بف » : « لأنّهم ».
(6) في « جن » : « أن تشتري ». وفي « بخ » : « أن أشتري ».
(7) في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « قوم ».
(8) في « ى » : « وقد ».
(9) في « ط » : « فإن ».
(10) في « ط » والتهذيب ، ح 327 : « فلا يبتاع ».
(11) في « ط » والتهذيب ، ح 328 : « ويسرق ». وفي « بخ ، بف » : « وسرق ».
(12) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : ويسرق بعضهم من بعض ، أي يعلم ذلك إجمالاً وأنّه عادتهم ، كما مرّ نظيره في بيع العنب ممّن يعمله خمراً ؛ فإنّه قد يعلم أنّه عادة قوم إجمالاً. وهذا لا يقتضي وجوب الامتناع من البيع منهم ، أمّا إن علم أنّ هذا الذي يبيعه هذا البائع وهو ممّا سرقه أحد أفراد الديلم عن واحد منهم ، فلا يجوز بيعه واشتراؤه على كلّ حال ».
(13) الإغارة على القوم : دفع الخيل عليهم. والإغارة أيضاً : النهب. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 394 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 36 ( غور ).




