بِعْتُكُمْ بِهِ؟ قَالَ (1) : لَا ، وَلكِنْ نَأْخُذُ مِنْكَ (2) قِيمَةَ الثَّوْبِ.
فَذَكَرَ (3) عُمَرُ ذلِكَ (4) لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقَالَ : « يَلْزَمُهُ (5) ذلِكَ ». (6)
8933 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السّلام فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّوْبَ أَوِ الْمَتَاعَ ، فَيَجِدُ فِيهِ عَيْباً ، قَالَ (7) : « إِنْ
__________________
(1) في حاشية « بس » والوافي والوسائل والتهذيب : « قالوا ». وفي حاشية « جن » : « فقالوا ».
(2) في الوافي : + « مثل ».
(3) في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : + « ذلك ».
(4) في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « فذكر ذلك عمر ».
(5) في الفقيه : « يلزمهم ».
وفي مرآة العقول ، ج 19 ، ص 229 : « قوله عليه السّلام : يلزمه ، أي عمر ، وهو البائع ؛ إذ للمشتري بسبب تبعّض الصفقة أن يردّ الجميع ، فلو ماكس في ذلك ردّ عليه الجميع ، فبهذا السبب يلزمه القبول. ويحتمل أن يكون الضمير راجعاً إلى المشتري الذي وقع الثوب في حصّته ، أو إفراد الضمير بقصد الجنس ، ويؤيّده ما في الفقيه من ضمير الجمع ، وهذا أوفق بالاصول ؛ إذ للبائع الخيارُ في أخذ الجميع ؛ لتبعّض الصفقة وأخذُ المعيب وردُّ ثمنه ، وليس لهم أن يأخذوا قيمة الصحيح ، ولا ينافي ذلك جواز أخذ الأرش إن لم يردّ المبيع ».
ونقل العلاّمة الفيض في الوافي عن الفقيه : « يلزمهم » ، ثمّ قال : « ما في الفقيه كأنّه الأصحّ ؛ لأنّ صفقتهم واحدة ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « الفرق بين عبارة الفقيه وعبارة التهذيب إفراد الضمير وجمعه في « يلزمه » و « يلزمهم » ، وحمل المصنّف الاختلاف بين البائع والمشتري في أنّ البائع أراد أن يردّوا جميع ما باعه ، والمشتري أراد ردّ الثوب الذي فيه عيب فقط ، لاجميع الأثواب ، ولمّا كانت الصفقة واحدة كان الحقّ قول البائع ، فيجب على المشترين إمّا ردّ الجميع ، أو إمساك الجميع ، فهم ملزمون بما يريد البائع. والحقّ أن يكون الضمير في « يلزمهم » جمعاً ، وأمّا بناءً على إفراد الضمير ، فيجب على البائع قبول الثوب الواحد.
أقول : ويحتمل أن يكون الاختلاف في ردّ الثمن أو القيمة ، فكان البائع أراد ردّ الثمن ، وأراد المشتري ردّ القيمة ، والقيمة كانت أكثر من الثمن ، فلا فرق بين إفراد الضمير وجمعه وإن كان الجمع أوضح ، والمفاد في كليهما واحد ، وهو وجوب قبل قول البائع على المشتري ؛ لأنّ مقتضى الفسخ رجوع الثمن لا القيمة ، ويكون إفراد الضمير باعتبار أنّ المشتري الذي أصاب الثوب المعيوب في سهمه واحد من المشترين الذين اقتسموا الثياب ، والجمع باعتبار أنّهم كانوا كثيرين قبل القسمة ».
(6) التهذيب ، ج 7 ، ص 60 ، ح 259 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. الفقيه ، ج 3 ، ص 216 ، ح 3802 ، معلّقاً عن عمر بن يزيد ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 18 ، ص 735 ، ح 18194 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 29 ، ح 23067.
(7) هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : « فقال ».




