مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 895

قَالَ : « عَيِّنْهُ حَتّى يَقْضِيَكَ ». (1) ‌

8927 / 9. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ (2) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام : إِنَّ سَلْسَبِيلَ طَلَبَتْ مِنِّي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلى أَنْ تُرْبِحَنِي عَشَرَةَ آلَافٍ (3) ، فَأَقْرَضْتُهُا (4) تِسْعِينَ أَلْفاً ، وَأَبِيعُهَا (5) ثَوْباً وَشِيّاً (6) ‌

__________________

(1) الفقيه ، ج 3 ، ص 287 ، ح 4034 ، بسند آخر الوافي ، ج 18 ، ص 717 ، ح 18166 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 44 ، ح 23100.

(2) هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « عليّ بن الحديد ».

(3) في « بس ، بف ، جن » والوافي : + « درهم ».

(4) في « جت » : « فأقرضتها ». وفي الوافي والوسائل : « فأقرضها ».

(5) في « بخ ، بف » : « فأبيعها ».

(6) في « ى ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « ثوباً أو شيئاً ». وفي « بح ، جن » وحاشية « بس ، جت » والوسائل : « ثوب وشيّ ». والوَشيُّ : المنقوش ؛ من الوَشْي في اللون ، وهو خلط لون بلون آخر. والوَشْيُ أيضاً : نوع من الثياب المَوْشيّة تسمية بالمصدر. وقال العلاّمة المجلسي : « قوله : ثوباً وشيّاً ، يمكن أن يقرأ بتخفيف الياء وسكون الشين ؛ ليكون مصدراً ، أو بتشديد الياء وكسر الشين ، على فعيل ، أي ثوباً من جنس الوشيّ ، كخاتم حديد ». راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 392 ( وشي ) ؛ مرآة العقول ، ج 19 ، ص 227.

وقرأه العلاّمة الفيض : « أو شيئاً » فقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « هكذا في الأصل وفي الكافي : ثوباً وشيّاً ، بدل ثوباً أو شيئاً ، والظاهر أنّ ما في الكافي هو الصحيح. قوله : وأبيعها ثوباً أو شيئاً ، إذا اقترض شيئاً وشرط في عقد القرض المحاباة في البيع ، فالظاهر أنّه غير جائز ؛ لأنّه قرض يجرّ نفعاً ، وأمّا إذا ابتاع شيئاً وشرط في عقد البيع قرضاً فالظاهر الجواز ، وبه صرّح العلاّمة في المختلف واستدلّ بأدلّة كثيرة ونقل الخلاف عن بعض معاصريه.

فإن قيل : هذا حيلة للفرار من الحكم ، كما فعلته أصحاب السبت على ما ورد في القرآن الكريم ومسخ به جماعة من بني إسرائيل بسببه.

قلنا : هذا مغاير له ، وذلك لأنّ إثبات اليد على جماعة الأسماك ومنعهنّ من الفرار صيد وقع يوم السبت ، وليس الصيد عبارة عن أخذهنّ باليد فقط.

وأمّا البيع بشرط القرض وسائر الذرائع التي يفرّ بها من الربا الحرام فإنّما هو شي‌ء غير الربا المحرّم ؛ لأنّ بيع اللؤلؤة بأكثر من ثمنها يترتّب عليه جميع أحكام البيع ولوازمه ويشتمل على جميع المصالح التي احلّ بسببها

الصفحة 185 من 895