بِهِ (1) مِنَ الَّذِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ ، فَيَبِيعُهُ مِنْهُ (2) ، فَيَجِيءُ ذلِكَ ، فَيَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ ، فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ ، وَرُبَّمَا (3) جَاءَ لِيُحِيلَهُ عَلَيَّ (4)
فَقَالَ : « لَا تَدْفَعْهَا إِلاَّ إِلى صَاحِبِ الْحَرِيرِ ».
قُلْتُ : وَرُبَّمَا لَمْ يَتَّفِقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْبَيْعُ (5) بِهِ ، وَأَطْلُبُ (6) إِلَيْهِ (7) ، فَيَقْبَلُهُ (8) مِنِّي.
__________________
(1) في المرآة : « قوله : فلم يكن شيء ، أي لا يتحقّق البيع بيني وبينه. قوله : لم يجد أحداً أغلى به ، أي لا يجد أحداًيشتري منه أغلى وأكثر من البائع الأوّل الذي باعني فيبيعه منه ، ثمّ يجيء البايع فيأخذ الثمن منه ويعطيه المشتري الذي اشترى منّي ».
(2) في « جت ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « منّي ».
(3) في « بح » : « فربّما ».
(4) قال المحقّق الشعراني في الوافي : « قوله : فيجيء ذلك ؛ أي يجيء صاحب الحرير الذي اشتريته منه ليأخذ ثمن الحرير ، فإذا أخذه أعطاه لطالب العينة ثمناً ؛ لأنّه اشتراه منه.
قوله : وربّما جاء ليحيله عليّ ؛ إذ يريد أن يأخذ منّي ويعطيه لصاحب العينة ، فتارة يأخذ ويعطي ، وتارة يحيله عليّ ويقول : أعطه إيّاه ، فقال عليه السّلام : لا تدفعها إلاّ إلى صاحب الحرير ، أي ادفع الدراهم إلى صاحب الحرير حتّى يدفعها صاحب الحرير إلى طالب العينة ولا تقبل الحوالة ؛ فإنّ ذلك أظهر في وقوع هذه المعاملات حقيقة وليس القصد الربا ».
(5) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : وربّما لم يتّفق بيني وبينه البيع ، أي ربّما لا يتّفق البيع بين طالب العينة وبيني بعد أن اشتريت الحرير ، فأطلب من صاحب الحرير أن يفسخ ويرجع الحرير ؛ لأنّي كنت اشتريته لأبيعه من طالب العينة ، فإذا لم يردّه أرجعته إلى صاحبه الأوّل. وغرض الراوي أنّ هذا يؤيّد قصد الربا ويضعّف قصد البيع حقيقة ؛ لأنّي لمّا تحقّق لديّ عدم وقوع العينة أرجعت الحرير ، فكان اشترائي صورياً ، فأجاب الإمام عليه السّلام بأنّه لا يقدح وليس اشتراؤك صورياً ؛ إذ يمكن أن لا يفسخ صاحب الحرير فيبقى في يدك من غير أن تبيعه لطالب العينة ، واستشعر الراوي علامة اخرى لكونه بيعاً حقيقياً ، وهي أنّه لو تلف الحرير كان تلفه منه لا من صاحب الحرير ، ولو كان البيع صورياً لم يكن كذلك. فتبيّن من ذلك أنّ جميع القيود التي ذكرها الراوي إنّما هي للاستظهار ، لا لأنّها شرائط صحّة العينة ، وأنّ الشرط الواجب كون البيع مقصوداً لهما وإن لم تكن هذه العلامات بدليل أنّه جوّز في سائر الأخبار العينة مع عدم ذكر القيود المذكورة في هذا الخبر ».
(6) في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فأطلب ».
(7) في المرآة : « قوله : وأطلب إليه ، أي ألتمس من البائع الذي باعني المتاع أن يقبل متاعه ويفسخ البيع ».
(8) في « بف » : « ليقبله ». وفي الوافي : « ليقيله » بالياء المنقوطة من تحت.




