مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 895

8920 / 2. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (1) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام عَنِ الْعِينَةِ ، وَقُلْتُ (2) : إِنَّ عَامَّةَ تُجَّارِنَا الْيَوْمَ يُعْطُونَ الْعِينَةَ ، فَأَقُصُّ عَلَيْكَ كَيْفَ تُعْمَلُ (3)؟

قَالَ : « هَاتِ ».

قُلْتُ : يَأْتِينَا الرَّجُلُ (4) الْمُسَاوِمُ يُرِيدُ الْمَالَ (5) ، فَيُسَاوِمُنَا (6) ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَتَاعٌ ، فَيَقُولُ : أُرْبِحُكَ دَهْ يَازْدَهْ ، وَأَقُولُ أَنَا : دَهْ دَوَازْدَهْ ، فَلَا نَزَالُ (7) نَتَرَاوَضُ (8) حَتّى نَتَرَاوَضَ‌

__________________

ج 18 ، ص 41 ، ح 23094 ؛ البحار ، ج 103 ، ص 137 ، ح 9 ، إلى قوله : « وإن شئت لم تشتر فلا بأس ».

(1) السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(2) في « جد » : + « له ».

(3) في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد » والوسائل : « نعمل ». وفي « بخ ، بف ، جن » : « يعمل ».

(4) في « ط ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « الرجل ».

(5) في المرآة : « لعلّ المراد بالمال النقد ، أي ليس غرضه المتاع ، بل إنّما يريد اقتراض الثمن ، وهذه حيلة له ».

(6) « فيساومنا » ، أي يتكلّم معنا في الشراء ، قال ابن الأثير : « المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها ، يقال : سام يسوم سوماً ، وساوم ، واستام ». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 425 ( سوم ). وأمّا بيع المساومة فهو البيع بغير إخبار برأس المال ، قال الشهيد : « وهي أفضل من باقي الأقسام ». وقال العلاّمة الفيض : « فباعهم مساومة ، أي ضمّ الربح إلى الأصل وباع المجموع ». راجع : الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 218 ، الدرس 244 ؛ الوافي ، ج 18 ، ص 686.

(7) في « بف » : « فلا يزال ».

(8) قال ابن الأثير : « في حديث طلحة : فتراوضنا حتّى اصطرف منّي ، أي تجاذبنا في البيع والشراء ، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان ، كأنّ كلّ واحد منها يروض صاحبه ، من رياضة الدابّة. وقيل : هي المواضعة بالسلعة ، وهو أن تصفها وتمدحها عنده ، ومنه حديث ابن المسيّب أنّه كره المراوضة ، وهو أن تواصف الرجل بالسلعة ليس عندك ، ويسمّي بيع المواصفة ». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 276 ( روض ).

وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فلا نزال نتراوض ، هذه من العلامات التي ذكرها الراوي استظهاراً لكون قصده البيع دون الربا ؛ إذ يجب على من يفرّ من الحرام إلى الحلال أن يكون الحلال مقصوداً له ، فإن كان مقصوده الحرام وتلفّظ بالحلال لا يقال : إنّه فرّ من الحرام إلى الحلال ، بل عمل بالحرام وتظاهر بالحلّ.

وقد ذكر الراوي هنا علائم كثيرة تدلّ على أنّ البيع مقصود له ، منها المقاولة في القيمة ؛ إذ لو لم يكن مقصودهما

الصفحة 177 من 895