فَقُلْتُ (1) : لِأَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ (2) ثَوْبٌ إِلاَّ أَبِيعُهُ (3) مُرَابَحَةً يُشْتَرى (4) مِنِّي وَلَوْ وُضِعْتُ (5) مِنْ رَأْسِ الْمَالِ حَتّى (6) أَقُولَ (7) بِكَذَا وَكَذَا. (8)
قَالَ : فَلَمَّا رَأى مَا شَقَّ عَلَيَّ ، قَالَ : « أَفَلَا أَفْتَحُ لَكَ بَاباً يَكُونُ لَكَ فِيهِ فَرَجٌ (9)؟ قُلْ : قَامَ (10) عَلَيَّ بِكَذَا وَكَذَا ، وَأَبِيعُكَ (11) بِزِيَادَةِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا تَقُلْ بِرِبْحٍ ». (12)
__________________
(1) في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « قال : قلت ».
(2) في الوافي : + « من ».
(3) في « ط » : « بيعه ».
(4) في الوسائل والفقيه : « فيشترى ». وفي الوافي : « قوله : يشترى ، استفهام إنكار بتقدير الهمزة ، وفي الفقيه : فيشتري ، و « لو » للوصل ، وقوله : حتّى أقول ، أي ما يشتري حتّى أقول. وفي النسخ اختلافات في آخر الحديث لا يختلف بها المعنى ».
وفي المرآة : « قوله : لأنّ ما في الأرض ، اسم « أنّ » ضمير الشأن ، و « ما » نافية ، و « يشترى » استفهام إنكاري ، وليس في الفقيه كلمة إلاّ ، وهو أظهر ، ولعلّ الوجه في الجواب أنّ لفظ الربح صريح في المرابحة شرعاً بخلاف لفظ الزيادة ، ويمكن حمله على المساومة بأن يكون هذا القول قبل البيع ، لكنّه بعيد. وبالجملة لم أعثر على من عمل بظاهره من الأصحاب ، ويشكل العدول به مع جهالته عن فحاوي سائر الأخبار. ثمّ اعلم أنّه قيل في تصحيح العبارة : إنّ كلمة « ألاّ » مركّبة من أن المصدريّة ولا النافية ، والمصدر نائب مناب ظرف الزمان ، والأظهر ما ذكرناه أوّلاً ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : لأنّ ما في الإرض ، قال المجلسي رحمه الله : اسم أنّ ضمير الشأن وما نافية ، وقال أيضاً : ليس في الفقيه كلمة إلاّ يعني في « إلاّ أبيعه » وهو أظهر.
أقول : وقوله : يشترى منّي ، آخر الجملة ، وقوله : ولو وضعت ، أوّل الكلام ، وليس « لو » وصلة للجملة السابقة ، ولكن « لو » هنا تمنّ ، أي ليتني كنت وضعت من رأس المال في معاملاتي السابقة من جهة الأجل فأقول : قيمة هذه الأشياء كذا بوضع شيء من الثمن المؤجّل ، ولا أقول : اشتريت بكذا ، وأذكر نفس الثمن ، فأجاب الإمام عليه السّلام : لا يجب عليك أن تقول : قيمة هذه الأشياء كذا وأزيدك كذا ؛ فإنّه خارج عن المرابحة ، ولا يرضى المشتري منك إلاّبذكر رأس المال ، فقل : قام عليَّ بكذا ، ولا تقل : اشتريت بكذا ، وهكذا ينبغي أن يفسّر هذا الحديث ، وأمّا النهي عن قوله : بربح ، فمحمول على التنزيه ؛ للتشبّه بالربا ، نظير النهي عن البيع بده دوازده وأمثاله ».
(5) في « ط » : « وضعته ».
(6) في التهذيب : « إلاّ أبيعه مرابحة يشترى منّي ، ولو وضعت من رأس المال حتّى ».
(7) في الوافي : + « يقوّم ».
(8) في الوافي : + « وأبيعك بكذا وكذا ».
(9) في الفقيه : + « قلت : بلى ، قال ».
(10) في الوسائل : « قد قام ».
(11) في « بخ ، بف » : + « بكذا وكذا ». وفي الوسائل : « أبيعكه ».
(12) التهذيب ، ج 7 ، ص 56 ، ح 245 ، بسنده عن صفوان. الفقيه ، ج 3 ، ص 213 ، ح 3794 ، معلّقاً عن ميسّر بيّاع




