يَوْمٍ (1) بِشَيْءٍ مُسَمًّى (2) ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأُجَرَاءِ (3) ». (4)
8894 / 5. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ السِّمْسَارِ يَشْتَرِي (5) بِالْأَجْرِ ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ الْوَرِقُ (6) ، وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ (7) تَأْتِي (8) بِمَا تَشْتَرِي (9) ، فَمَا شِئْتُ أَخَذْتُهُ وَمَا
__________________
توسّطه بين البائع والمشتري ؛ لاطّلاعه على القيمة بكثرة المزاولة ».
(1) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : يوماً بعد يوم ، لعلّه يخفى على غير المتتبّع وجه ربط هذه العلّة بالحكم ، ويخطر بالبال أنّه عليه السّلام أراد بذلك دفع الشبهة الحاصلة في ذهن الراوي من فتاوى بعض علماء العامّة واستدلالهم على نفي جواز الجعالة في أمثال تلك المعاملات ، ومذهب مالك كان مشهوراً في المدينة المنوّرة أنّ الجعالة غير جائزة إلاّ أن يكون الأجر معلوماً ولا يعيّن للعمل أجلاً ؛ لأنّه مع فقد الشرطين يحدث الغرر ، ومنع أبو حنيفة مطلقاً ، فقال عليه السّلام : لا يحدث غرر أصلاً ، أمّا الاجرة فهي معلومة ، وأمّا من جهة المدّة ومقدار العمل فلأنّه يشتري يوماً بعد يوم فمدّة عمله يوم معلوم. وأمّا الإجارة على مثل هذا العمل فكانت جائزة عندهم فقال عليه السّلام : هو مثل الأجير ، فكما أنّ الإجارة صحيحة يجب أن يكون الجعالة أيضاً صحيحة ، وكانوا يفرّقون بينهما بأنّ الجعل على إتمام العمل بالنسبة ، والأجر ينقسم على أجزاء العمل ، وكان للعامل خيار الفسخ قبل التمام بخلاف الأجير ، وتمام الكلام في مقتضى مذهبنا في الفقه. وفرّق بينهما كثير منهم بأنّ الجعالة على منفعة محتمل الحصول ، والإجارة على شيء يحصل عادة ، فالأوّل كردّ الضالّة والآبق وعلاج المرضى ، والثاني كالبناء والخياطة ، ومن منع قال : الأوّل مشتمل على ضرر ، وهو غير جائز ».
(2) في حاشية « بح » : « يسمّى ». وفي الوافي والكافي ، ح 9294 : « معلوم و » بدل « مسمّى ». وفي التهذيب ، ح 687 : « معلوم ».
(3) في « ط » : « الأجر ». وفي الوافي والكافي ، ح 9294 والفقيه والتهذيب ، ح 687 : « مثل الأجير » بدل « بمنزلة الاجراء ».
(4) الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الدلالة في البيع وأجرها وأجر السمسار ، ح 9294. وفي الفقيه ، ج 3 ، ص 218 ، ح 3808 ؛ والتهذيب ، ج 7 ، ص 57 ، ح 247 ؛ وص 156 ، ح 687 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 17 ، ص 404 ، ح 17525 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 74 ، ح 23182.
(5) في الوسائل : « أيشتري ».
(6) قال الجوهري : « الورق : الدراهم المضروبة ». وقال ابن الأثير : « الورق بكسر الراء : الفضّة ، وقد تسكّن ». الصحاح ، ج 4 ، ص 1564 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 175 ( ورق ).
(7) في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » والتهذيب والوسائل : « إن ».
(8) في « بخ ، بف » : « تأمن ».
(9) في « بف » : « يشتري » بدل « بما تشتري ». وفي « ط » : « من الشراء » بدلها. وفي الوسائل : « بما نشتري ».




