عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (1) عليه السّلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام بِالْكُوفَةِ عِنْدَكُمْ يَغْتَدِي كُلَّ يَوْمٍ بُكْرَةً مِنَ الْقَصْرِ (2) ، فَيَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ (3) عَلى عَاتِقِهِ ، وَكَانَ لَهَا طَرَفَانِ ، وَكَانَتْ تُسَمَّى السَّبِيبَةَ (4) ، فَيَقِفُ عَلى أَهْلِ (5) كُلِّ سُوقٍ ، فَيُنَادِي : يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ، اتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا (6) سَمِعُوا صَوْتَهُ عليه السّلام أَلْقَوْا مَا بِأَيْدِيهِمْ (7) ، وَأَرْعَوْا إِلَيْهِ (8) بِقُلُوبِهِمْ ، وَسَمِعُوا بِآذَانِهِمْ ، فَيَقُولُ عليه السّلام (9) : قَدِّمُوا الاسْتِخَارَةَ (10) ، وَتَبَرَّكُوا (11) بِالسُّهُولَةِ (12) ، وَاقْتَرِبُوا (13) مِنَ الْمُبْتَاعِينَ (14) ، وَتَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ ، وَجَانِبُوا
__________________
(1) في « بخ ، بف » وحاشية « جن » : « أبي عبد الله ».
(2) في الفقيه والأمالي للصدوق : « من القصر ».
(3) « الدِرَّةُ » : التي يضرب بها. الصحاح ، ج 2 ، ص 656 ( درر ).
(4) في « ى ، بح ، جد » : « السبيّة ». وفي « بف » : « الشيئيّة ». وفي « بخ » : « السببيّة ». و « السبيبة » : شُقّة من الثياب أيّ نوعكان ، أو هي من الكتّان. والجمع : السبائب. النهاية ، ج 2 ، ص 329 ( سبب ).
وفي هامش الكافي المطبوع : « قوله : وكانت تسمّى السبيبة ، السبّ بمعنى الشقّ ، ووجه تسمية درّته بذلك لكونها ذاسبابتين وذا شقّتين ».
وقرأ العلاّمة المجلسي : السبيتة ، حيث قال في المرآة : « لعلّ تسميتها السبيتة لكونها متّخذة من السبت ، وهو بالكسر جلد المدبوغ بالقرظ يتّخذ منها النعال ». وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 330 ( سبت ).
(5) في « بخ » : « أهل ».
(6) في « بح ، جد ، جن » : « وإذا ».
(7) في « ط ، بخ ، بف ، جت » والتهذيب : « في أيديهم ».
(8) في الوافي : « أرعوا إليه : كفّوا عن الامور وأصغوا إليه ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : وأرعوا إليه ، أي أسماعهم مع قلوبهم ، فالباء بمعنى مع ، والمفعول محذوف ، قال الجوهري : أرعيته سمعي ، أي أصغيت إليه ». وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2359 ( رعا ).
(9) في الفقيه والأمالي للصدوق والتحف والأمالي للمفيد : « اتّقوا الله عزّ وجلّ » إلى هنا.
(10) في الوافي : « الاستخارة : طلب الخيرة من الله سبحانه في الامور ، لا التفأّل المتعارف ».
(11) في « ى » : « ويتزكّوا ».
(12) في المرآة : « تبرّكوا بالسهولة ، أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء ، والقضاء والاقتضاء ».
(13) في « جن » : « واقربوا ».
(14) في « بخ ، بف » والوافي : « بين المتبايعين ». وفي « جن » وحاشية « ى ، جت » : « من المتبايعين ». وفي حاشية




