مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 895

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَمُرُّ بِالرَّجُلِ (1) ، فَيَعْرِضُ عَلَيَّ الطَّعَامَ ، وَيَقُولُ لِي (2) : قَدْ أَصَبْتُ طَعَاماً مِنْ حَاجَتِكَ ، فَأَقُولُ لَهُ (3) : أَخْرِجْهُ أُرْبِحْكَ فِي الْكُرِّ كَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حَاجَتِي أَخَذْتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ حَاجَتِي تَرَكْتُهُ.

قَالَ (4) : « هذِهِ الْمُرَاوَضَةُ (5) ، لَابَأْسَ بِهَا ».

قُلْتُ : فَأَقُولُ لَهُ : اعْزِلْ مِنْهُ خَمْسِينَ كُرّاً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِكَيْلِهِ (6) ، فَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَأَكْثَرُ ذلِكَ مَا يَزِيدُ ، لِمَنْ هِيَ؟

قَالَ : « هِيَ لَكَ (7) » ثُمَّ قَالَ عليه السّلام : « إِنِّي بَعَثْتُ مُعَتِّباً أَوْ سَلاَّماً (8) ، فَابْتَاعَ لَنَا طَعَاماً ، فَزَادَ عَلَيْنَا بِدِينَارَيْنِ ، فَقُتْنَا (9) بِهِ عِيَالَنَا بِمِكْيَالٍ قَدْ عَرَفْنَاهُ ».

__________________

(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « على الرجل ».

(2) هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف » والوافي. وفي « بس ، جد ، جن » والوسائل : « لي ». وفي المطبوع : « فيقول » بدل « ويقول لي ». وفي حاشية « جت » : « فيقول لي ».

(3) في الوافي : « له ».

(4) في « بخ ، بف ، جن » والوافي : « فقال ».

(5) قال ابن الأثير : « في حديث طلحة : فتراوضنا حتّى اصطرف منّي ، أي تجاذبنا في البيع والشراء ، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان ، كأنّ كلّ واحد منهما يروض صاحبه ، من رياضة الدابّة. وقيل : هي المواضعة بالسلعة ، وهو أن تصفها وتمدحها عنده ، ومنه حديث ابن المسيّب أنّه كره المراوضة ، وهو أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك ، ويسمّى بيع المواضعة ».

وقال العلاّمة الفيض في الوافي : « المراوضة ، قيل : هي المواضعة بالسلعة ، وهو أن تصفها وتمدحها عنده ، وفي الصحاح : فلان يراوض فلاناً على أمر كذا ، أي يداريه ليدخله فيه ».

وقال العلاّمة المجلسي : « لعلّ المراد بالمراوضة هنا المقاولة للبيع ، أي لا يشتريه أوّلاً ، بل يقاول ، ثمّ يبيعه عند الكيل وتعيين قدر المبيع ، فلا يضرّ جهالة المبيع والثمن حينئذٍ ». راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1081 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 276 ( روض ) ؛ مرآة العقول ، ج 19 ، ص 186.

(6) في « ى ، بس ، جد » : « نكيله ».

(7) في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « لمن هو؟ قال : هو لك ».

(8) في الوافي : « معتب وسلام كانا موليين لأبي عبد الله عليه السّلام ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : أو سلاّماً ، الترديد من الراوي ».

(9) في الوافي : « قوله عليه السّلام : بدينارين ، متعلّق بقوله : فابتاع ، وفي الكلام تقديم وتأخير. و « قتنا » من القوت. ولعلّ وجه إعادة الكيل أن يعلم البائع مقدار الزيادة ».

الصفحة 110 من 895