مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 895

8825 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ (1) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى (2) طَعَاماً كُلَّ كُرٍّ بِشَيْ‌ءٍ مَعْلُومٍ ، فَارْتَفَعَ الطَّعَامُ أَوْ نَقَصَ ، وَقَدِ اكْتَالَ بَعْضَهُ ، فَأَبى صَاحِبُ الطَّعَامِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ مَا بَقِيَ ، وَقَالَ (3) : إِنَّمَا لَكَ مَا قَبَضْتَ.

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ يَوْمَ (4) اشْتَرَاهُ سَاعَرَهُ عَلى أَنَّهُ (5) لَهُ (6) ، فَلَهُ مَا بَقِيَ ؛ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذلِكَ ، فَإِنَّ (7) لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَدَ ». (8) ‌

__________________

الحلبي ، إلى قوله : « فإنّما له سعره » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 17 ، ص 499 ، ح 17716 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 84 ، ح 23205.

(1) في « بس » : + « بن درّاج ».

(2) في « بح ، بخ ، بف » والوافي : + « من رجل ».

(3) في « جد » : « قال » بدون الواو.

(4) في الوافي : « يوماً ».

(5) في « بخ ، بف » : « أنّ ».

(6) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « يحمل المساعرة على عقد البيع ، والاشتراء على المقاولة والمساومة ، فإذا أوجب البيع على مقدار معلوم من الطعام ونقله إلى المشتري إلاّ أنّه أقبض بعضه ، وجب عليه إقباض الباقي ولو مع تغيّر السعر ، وأمّا إذا قاولوا على مقدار لكن لم يقطعوا عليه ، بل قبض المشتري شيئاً وأعطاه الثمن ، لم يكن له مطالبة ماقاول عليه ، ومن ذلك يعلم أنّ المقاولة والمساومة قبل البيع والتراضي على نقل مقدار معيّن إلى المشتري بثمن معلوم ليس بيعاً إلاّ أن ينشئ بالصيغة ، وإنّما الناقل هو العقد.

فإن قيل : ليس الناقل هو اللفظ قطعاً ، بل الرضا القلبي المنكشف باللفظ ، فإذا علم تراضيها بنقل مقدار معيّن بثمن بألفاظ المساومة والمقاولة لم يبق حاجة إلى إنشاء البيع بالصيغة.

قلنا : الرضا المنكشف بالإنشاء ؛ أعني صيغة البيع غير الرضا الحاصل عند المقاولة ، وإن كان اسم الرضا يطلق عليهما ، ويمكن أن يكون البائع مدّة سنة راضياً ببيع داره ، والزوج راضياً بتزوّج امرأة ، ويكون المشتري والزوجة أيضاً راضيين تلك السنة ، لكن لا يوجد بهذا الرضا معنى البيع والنكاح ، بل لا بدّ من رضا آخر غير ذاك الرضا المستمرّ ، وهذا مفاد قوله : بعت وأنكحت ، وليست الأشياء المشتركة في الاسم متّفقة في الماهيّة ، مثلاً مفاد الاستفهام طلب ، ومفاد التمنّي طلب ، ومفاد الترجّي طلب ، وكلّ منها غير الآخر حقيقة ، كذلك الرضا المسمّى بالإنشاء غير الرضا الحاصل قبل الإنشاء وبعده ، ومفاد ألفاظ العقود ذلك الرضا الخاصّ ، ومفاد المقاولة رضاً آخر ».

(7) في « جن » : « فإنّما ».

(8) التهذيب ، ج 7 ، ص 34 ، ح 143 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم الوافي ، ج 17 ، ص 499 ، ح 17717 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 84 ، ح 23206.

الصفحة 107 من 895