عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَكَانَ خَتَنَ (1) بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ بُرَيْدٌ لِمُحَمَّدٍ : سَلْ لِي أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ شَيْءٍ أُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَهُ ، إِنَّ لِلنَّاسِ فِي يَدِي وَدَائِعَ وَأَمْوَالاً ، وَأَنَا (2) أَتَقَلَّبُ فِيهَا ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَخَلّى مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَدْفَعَ إِلى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.
قَالَ : فَسَأَلَ مُحَمَّدٌ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ ذلِكَ ، وَخَبَّرَهُ (3) بِالْقِصَّةِ ، وَقَالَ : مَا تَرى لَهُ؟
فَقَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، أَيَبْدَأُ (4) نَفْسَهُ (5) بِالْحَرَبِ (6)؟ لَا (7) ، وَلكِنْ يَأْخُذُ وَيُعْطِي عَلَى اللهِ (8) جَلَّ اسْمُهُ ». (9)
8689 / 13. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ :
كَانَ أَبُو الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يَفْسُدَ (10) وَهُوَ يَحْمِلُ الْمَسَائِلَ لِأَصْحَابِنَا وَيَجِيءُ (11)
__________________
(1) الختن : أبو الزوجة. والأختان من قبل المرأة ، والأحماء من قبل الرجل ، والصهر يجمعهما. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 10 ( ختن ).
(2) في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « أنا » بدون الواو. وفي الوسائل : « وأنا ».
(3) في « ى » : « وخبّر ».
(4) في « بح » : « يبدأ » بدون همزة الاستفهام.
(5) في « بخ ، بف » والوافي : « بنفسه ».
(6) في المرآة : « قوله عليه السّلام : بالحرب ، بسكون الراء ، أي يبدأ بمحاربة نفسه ومعاداتها ، أو بالتحريك ، أي يبدأ بنهب ما لنفسه. وهذا أظهر ، قال الجوهري : حربه يحربه حرباً : أخذ ماله وتركه بلا شيء ». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 108 ( حرب ).
(7) في « بخ ، بف » : « قال » بدل « لا ». وفي « جن » : « لا ». وفي حاشية « جن » : « قال : لا ».
(8) في المرآة : « قوله عليه السّلام : على الله ، أي متوكّلاً عليه ».
(9) التهذيب ، ج 7 ، ص 3 ، ح 8 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج 17 ، ص 125 ، ح 16980 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 16 ، ح 21864.
(10) في المرآة : « قوله : قبل أن يفسد ، قال الوالد العلاّمة قدّس الله روحه : المشهور جواز العمل بمثل ذلك ؛ لأنّهكان في وقت الرواية عدلاً ، وقال ابن الغضائري : أرى ترك ما يقول أصحابنا : حدّثنا أبو الخطّاب في حال استقامته ، ولا حجّة في كلامه هذا ».
وفي هامش المطبوع : « أراد به محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي أبا الخطّاب الغالي الملعون ، والمشهور جواز العمل بروايته حال استقامته ».
(11) في « بح » : « ويأتي ».




