هَنِيئاً (1) مَرِيئاً (2) ؛ فَإِنَّ الْمَالَ مَالُكَ ، وَاجْتَنِبْ مَا كَانَ يَصْنَعُ صَاحِبُهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَدْ وَضَعَ مَا مَضى مِنَ الرِّبَا ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيَ ، فَمَنْ جَهِلَهُ وَسِعَ لَهُ جَهْلُهُ حَتّى يَعْرِفَهُ ، فَإِذَا عَرَفَ تَحْرِيمَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ ، وَوَجَبَتْ (3) عَلَيْهِ فِيهِ الْعُقُوبَةُ إِذَا رَكِبَهُ (4) ، كَمَا يَجِبُ (5) عَلى مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا ». (6)
8667 / 6. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « الرِّبَا رِبَاءَانِ : رِبًا يُؤْكَلُ ، وَرِبًا لَايُؤْكَلُ ؛ فَأَمَّا (7) الَّذِي يُؤْكَلُ ، فَهَدِيَّتُكَ إِلَى الرَّجُلِ تَطْلُبُ مِنْهُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهَا ، فَذلِكَ الرِّبَا الَّذِي يُؤْكَلُ ، وَهُوَ (8) قَوْلُ اللهِ (9) عَزَّ وَجَلَّ : ( وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ
__________________
(1) كلّ أمر يأتيك من غير تعب فهو هنيء. النهاية ، ج 5 ، ص 277 ( هنأ ).
وفي هامش الوافي عن المحقّق الشعراني : « قوله : وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً ، هذا الخبر مع تكرّر مضمونه لم يعمل به الأكثر ، وعمل به ابن الجنيد ، كما مرّ والصدوق والشيخ في النهاية رحمهم الله. ومقتضى القواعد أن يردّ الربا إلى أصحابها بعد العلم ، فإن اختلط فالواجب الخمس. وممّا يضعّف الخبر الاستدلال بالآية ، وهي لا تدلّ عليه ، فيحتمل أن يكون الراوي وهم فيه ، ولولا أنّ القول المشهور أوفق للاحتياط لكان العمل بهذا الخبر متّجهاً ، ولكنّ احتجاجه بالآية الشريفة ومخالفته للاحتياط وندرة القول به أوجبت الترديد ».
(2) في « ط ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب : « مريئاً ». والمريء : الهنيء ؛ من قولهم : مرأني الطعام وأمرأني ، إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيّباً. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 313 ( هنأ ).
(3) في « بخ ، بف » والتهذيب : « ووجب ». (4) في « بخ ، بف » والوافي : « ارتكبه ».
(5) في « جت » : « تجب ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : كما يجب ، قيل : أي على قدر يجب على آكل الربا. هذا بيان لقدر العقوبة ، لا تشبيه للوجوب بالوجوب. والأظهر أنّه من باب تشبيه حكم بحكم تفهيماً للسائل ، كما هو الشائع في الأخبار ، أي كما أنّ الجهل بالحكم يحلّل ، كذلك الجهل بالعين أيضاً ، وما فهمه بعض من أنّ هذا مؤيّد للحمل على جهل المورّث ، فلا يخفى وهنه ».
(6) التهذيب ، ج 7 ، ص 16 ، ح 70 ، بسنده عن ابن أبي عمير. الفقيه ، ج 3 ، ص 276 ، ح 3999 ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصوم عليه السّلام الوافي ، ج 17 ، ص 378 ، ح 17464 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 129 ، ح 23303.
(7) في « بخ » : + « الربوا ». وفي الوافي : + « الربا ».
(8) في حاشية « جت » والفقيه ، ح 4031 : « وذلك ».
(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « قوله ».




