حِمَارٍ (1) الْمُجَاشِعِيِّ وَكَانَ عِيَاضٌ رَجُلاً (2) عَظِيمَ الْخَطَرِ (3) ، وَكَانَ قَاضِياً لِأَهْلِ عُكَاظٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ (4) عِيَاضٌ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، أَلْقى عَنْهُ ثِيَابَ الذُّنُوبِ وَالرَّجَاسَةِ ، وَأَخَذَ ثِيَابَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لِطُهْرِهَا ، فَلَبِسَهَا ، وَطَافَ (5) بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ، فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَتَاهُ (6) عِيَاضٌ بِهَدِيَّةٍ ، فَأَبى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَنْ يَقْبَلَهَا ، وَقَالَ : يَا عِيَاضُ ، لَوْ أَسْلَمْتَ لَقَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبى لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ إِنَّ عِيَاضاً بَعْدَ ذلِكَ أَسْلَمَ ، وَحَسُنَ (7) إِسْلَامُهُ ، فَأَهْدى إِلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم هَدِيَّةً ، فَقَبِلَهَا مِنْهُ ». (8)
8651 / 4. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام فِي الرَّجُلِ يُهْدِي الهَدِيَّةَ (9) إِلى ذِي قَرَابَتِهِ يُرِيدُ الثَّوَابَ وَهُوَ سُلْطَانٌ ، فَقَالَ : « مَا كَانَ لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِصِلَةِ الرَّحِمِ فَهُوَ جَائِزٌ ، وَلَهُ أَنْ يَقْبِضَهَا (10) إِذَا
__________________
أن يكون واحد من أهل الحرم رفيقاً ومصاحباً له ؛ ليطوف ساتراً باللباس من غير عريان ، ومن لم يكن له ذلك الرفيق لم يترك بطواف البيت إلاّعرياناً ».
(1) في « ط ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « حماد ». وفي « ى ، بح ، جن » : « جمّاز ». وفي « بس » : « خماز ».
(2) في « ى » : « رجلاً ».
(3) « الخَطَر » : الحظّ والنصيب ، والقدر والمنزلة ، ولا يقال إلاّفي الشيء الذي له قدر ومزيّة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 46 ( خطر ).
(4) في « بخ ، بس ، بف » والوافي : « وكان ».
(5) في « ى ، بس ، جد ، جن » والبحار : « فطاف ».
(6) في « بخ ، بف » : « وأتاه ».
(7) في « ى ، بخ ، بف » : « وأحسن ».
(8) الوافي ، ج 17 ، ص 366 ، ح 17432 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 290 ، ح 22556 ، من قوله : « فلمّا أن ظهر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم » ؛ البحار ، ج 22 ، ص 294 ، ح 4.
(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « بالهديّة ».
(10) في المرآة : « قوله عليه السّلام : ما كان لله ، الظاهر أنّ السؤال كان عن الإهداء بقصد العوض فأذن عليه السّلام بكراهة ذلك ؛ حيثخصّ أوّلاً الجواز بما كان للهولصلة الرحم ، ثمّ بيّن جوازه في ضمن بيان جواز أخذ المهدى إليه ؛ إذ لو لم يكن




