8650 / 3. ابْنُ مَحْبُوبٍ (1) ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلى فِرْقَتَيْنِ : الْحُلِّ (2) ، وَالْحُمْسِ (3) ؛ فَكَانَتِ (4) الْحُمْسُ قُرَيْشاً (5) ، وَكَانَتِ الْحُلُّ سَائِرَ الْعَرَبِ ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْحُلِّ إِلاَّ وَلَهُ حِرْمِيٌّ (6) مِنَ الْحُمْسِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْمِيٌّ مِنَ الْحُمْسِ (7) ، لَمْ يُتْرَكْ أَنْ (8) يَطُوفَ بِالْبَيْتِ إِلاَّ عُرْيَاناً (9) ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم حِرْمِيّاً لِعِيَاضِ بْنِ
__________________
ابن محبوب. المحاسن ، ص 411 ، كتاب المأكل ، ح 143 ، عن ابن محبوب ، وفيهما من قوله : « لو أهدى إلىّ كراع » مع اختلاف يسير. الفقيه ، ج 3 ، ص 300 ، ح 4078 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « فليقبل هديّتهم وليكافهم » ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 378 ، ح 1108 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 17 ، ص 365 ، ح 17431 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 290 ، ح 22555 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 373 ، ح 83 ، من قوله : « لو أهدى إليّ كراع ».
(1) السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد.
(2) « الحُلُّ » بالضمّ : جمع الأحلّ من الخيل والإبل والذئاب ، والأحلّ : الذي في رجله استرخاء ، وهو مذموم فيكلّ شيء إلاّفي الذئب. وقد قرأه العلاّمة الفيض بالكسر ، حيث قال في الوافي : « الحلّ ، بالكسر : الحلال ». وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1676 ؛ تاج العروس ، ج 14 ، ص 165 ( حلل ).
(3) في « بخ ، بف » : « الخمس ». وكذا فيما بعد « الحُمْس » : جمع الأحمس ، وهم قريش ومن ولدت قريش وكِنانةوجَدِيلة قيس ، سمّوا حُمْساً لأنّهم تحمّسوا في دينهم ، أي تشدّدوا ، والحماسة : الشجاعة ، كان إذا حجّ أحدهم لا يأكل إلاّطعام رجل من الحرم ، ولم يطف إلاّفي ثيابه ، وكانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة ، ويقولون : نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم ، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها ، وهم محرمون. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 440 ( حمس ).
(4) في « بخ ، بف » : + « سائر العرب ».
(5) في « بخ ، بف » : « قريش ».
(6) كان أشراف العرب الذين كانوا يتحمّسون في دينهم ، أي يتشدّدون ، إذا حجّ أحدهم لم يأكل إلاّطعام رجل منالحرم ، ولم يطف إلاّفي ثيابه ، فكان لكلّ شريف من أشرافهم رجل من قريش ، فيكون كلّ واحد منهما حِرْميّ صاحبه ، كما يقال : كريٌّ للمُكري والمكتري. والنسب في الناس إلى الحرم : حرميّ ، بكسر الحاء وسكون الراء ، يقال : رجل حِرْميّ ، فإذا كان في غير الناس قالوا : ثوب حَرَميّ. كذا في النهاية ، ج 1 ، ص 374 ( حرم ). وفي الوافي أيضاً : « الحرميّ ، بكسر الحاء وسكون الراء : المنسوب إلى الحرم ، كذلك يقال للنسبة في الناس ، وفي غير الناس بفتحتين ».
(7) في حاشية « ى » : + « فكانت ».
(8) في « جد » والبحار : « أن ».
(9) في هامش الكافي المطبوع : « والحاصل أنّ كلّ من يريد أن يطوف بالبيت من خارج الكعبة كان اللازم عليه




