مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 715 من 750

وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (1) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « كَانَ النَّاسُ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ إِذَا وَجَدُوا شَيْئاً فَأَخَذُوهُ ، احْتَبَسَ (2) ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْطُوَ (3) حَتّى يَرْمِيَ بِهِ ، فَيَجِي‌ءَ طَالِبُهُ (4) مِنْ بَعْدِهِ ، فَيَأْخُذَهُ ؛ وَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَرَؤُوا عَلى مَا هُوَ أَكْثَرُ (5) مِنْ ذلِكَ ، وَسَيَعُودُ (6) ‌

__________________

على الشي‌ء من غير قصد وطلب ». وقال الفيّومي : « قال الأزهري : اللقطة ، بفتح القاف : اسم الشي‌ء الذي تجده ملقى فتأخذه ، قال : وهذا قول جميع أهل اللغة وحذّاق النحويّين ». النهاية ، ج 4 ، ص 264 ؛ المصباح المنير ، ص 557 ( لقط ).

(1) هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل. وفي « ى » : + « القاساني ». وفي المطبوع : + « القاشاني ». والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى الكليني عن عليّ بن محمّد [ الكليني ] عن صالح بن أبي حمّاد في أسنادٍ عديدة ، وليس عليّ بن محمّد القاساني من مشايخه بل يروي عنه بتوسّط عليّ بن إبراهيم. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 11 ، ص 447 478 ؛ ج 12 ، ص 175 وص 321 322.

(2) في « ى » : + « في ذلك المكان ». وفي الوسائل : « احتسبوا ».

(3) في هامش المطبوع : « كذا ، أي احتبس الآخذ في مكانه ولم يقدر أن يخطو ؛ ليتجاوز من المكان الذي احتبس فيه حتّى يرمي به ، فإذا رمى به صار قادراً على الخطوة والتجاوز ». وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فلم يستطع أن يخطو ؛ يعني كان شدّة تمسّكهم بالدين وحرصهم على أداء أموال الناس وحقوقهم إليهم بحيث لم يتجرّؤوا أن يتحرّكوا عن مقامهم دون أن يصل المال إلى صاحبه ، وضعفوا بعد ذلك فاجترؤوا على مخالفة التكاليف. وقال صاحب الجواهر ما حاصله أنّ الملتقط ضامن بعد الالتقاط فلا يجوز له الرمي ، وأرى أنّ هذا حكاية حال الناس قبل الإسلام في بعض الامم.

ولا يبعد أن يلتزم بأنّ العادة إذا قضت في بعض البلاد وبعض الأزمنة بأن لا يؤخذ اللقطة أصلاً حتّى يجي‌ء صاحبها ويأخذها ، يجوز للملتقط رميها بعد الأخذ ؛ لأنّ الغرض من التعريف إيصالها إلى صاحبها ، وهذا أقوى في الإيصال. وأمّا في مثل هذه الأزمنة التي غلبت الخيانة ، فالأفضل للُامناء التقاط اللقطات للحفظ والتعريف ، وهو إحسان إلى مالكها. وسيأتي حديث أخذ الباقر عليه السّلام خاتماً من السيل ، ولو كان أخذه مكروهاً لم يكن أخذه عليه السّلام ». وراجع : جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 275.

(4) في « بف » وحاشية « بح » : « صاحبه ».

(5) في « بخ » والوافي : « أكبر ».

(6) في « ط » : « فسيعود ». وفي مرآة العقول ، ج 19 ، ص 108 : « قوله عليه السّلام : أكثر من ذلك ، أي لمّا أخّر الله معاقبتهم إلى الآخرة لشدّة الامتحان ، اجترؤوا على الامور العظام ، وسيعود ، أي في زمن القائم عليه السّلام ».

الصفحة 715 من 750