مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 706 من 750

فَإِنَّهَا (1) بَاعَتْهُ (2) مَا لَمْ تَمْلِكْهُ (3) ». (4) ‌

8622 / 9. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَيَابَةَ ، قَالَ :

لَمَّا أَنْ (5) هَلَكَ أَبِي سَيَابَةُ ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ إِلَيَّ ، فَضَرَبَ الْبَابَ عَلَيَّ (6) ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَعَزَّانِي (7) ، وَقَالَ لِي : هَلْ تَرَكَ أَبُوكَ شَيْئاً؟ فَقُلْتُ لَهُ : لَا ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِيساً فِيهِ أَلْفُ‌

__________________

والحقوق الثابتة فيها ، وكذلك الإقطاع إن صحّ إطلاق لفظه وإرادة معناه في تلك الأراضي هو بمعنى إقطاع الآثار والأبنية ومقتضى القواعد صحّته وجواز بيعه وكون المقطع له مالك ، وذلك لأنّه لا ريب في جواز قبالة الأراضي الخراجيّة ، كما يأتي في محلّه بأن يتعهّد المتقبّل أداء الخراج إلى السلطان ويكون الزرع والانتفاع والآثار له ، ورقبة الأرض ملك المسلمين ، فتلك المرأة من آل فلان إن كانت قصدت بيع الآثار صحّ بيعه ، كبيع سائر أملاك العراق وسائر الأراضي ، وإن كانت قصدت بيع رقبة الأرض لم يجز بحال ولا يحلّ للمشتري أيضاً ، وظاهر الخبر أنّه يحلّ للمشتري. فالصحيح في توجيه الحديث أن يقال : الإقطاع كما يتبادر منه إلى الذهن بمعنى تمليك رقبة الأرض وعدم أخذ الخراج من تلك المرأة ، كما يؤخذ من سائر مالكي الأراضي ، وهذا باطل في الأراضي المفتوحة عنوة ؛ إذ يجب أخذ الخراج منها لبيت مال المسلمين أيّاً ما كان كان مالكها ، سواء كان من أقارب الخليفة أو غيرها ، وكانت تلك المرأة أخذت الأرض ؛ أعني رقبتها مجّاناً بغير خراج ، وهذا باطل والأرض للمسلمين ، فأجاز الإمام عليه السّلام امتناع المشتري من أداء الثمن وجعل الأرض بيده استنقاذاً لأرض المسلمين من يد المتغلّب عليها ، فيكون حاصلها له وخراجها عليه ، كسائر المتصرّفين في أراضي العراق ، ويؤدّي خراجها إلى أهله ».

(1) في « ى ، بس » والتهذيب ، ج 7 : « فإنّما ».

(2) في حاشية « جت » : « باعت ».

(3) في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « ما لا تملك ». وفي « ط » والوسائل : « ما لم تملك ».

(4) التهذيب ، ج 6 ، ص 351 ، ح 996 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى. التهذيب ، ج 7 ، ص 181 ، ح 795 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن محمّد بن القاسم ، عن فضيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 123 ، ح 439 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن القاسم بن محمّد ، عن فضيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، إلى قوله : « عليه بأمانة الله » الوافي ، ج 17 ، ص 294 ، ح 17310 ، من قوله : « قلت : فرجل اشترى من امرأة » ؛ وفيه ، ج 18 ، ص 824 ، ح 18375 ، إلى قوله : « بأمانة الله عزّوجلّ » ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 74 ، ح 24184.

(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « أن ».

(6) في « بخ ، بف » : « عليّ ».

(7) « فعزّاني » أي قال لي : أحسن الله عزاءك ، أي رزقك الصبر الحسن. راجع : المصباح المنير ، ص 408 ( عزا ).

الصفحة 706 من 750