عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنَّا نَدْخُلُ عَلى أَخٍ لَنَا فِي بَيْتِ (1) أَيْتَامٍ ، وَمَعَهُمْ (2) خَادِمٌ لَهُمْ ، فَنَقْعُدُ عَلى بِسَاطِهِمْ ، وَنَشْرَبُ مِنْ مَائِهِمْ ، وَيَخْدُمُنَا (3) خَادِمُهُمْ ، وَرُبَّمَا طَعِمْنَا (4) فِيهِ (5) الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِنَا وَفِيهِ مِنْ طَعَامِهِمْ ، فَمَا تَرى فِي ذلِكَ؟
فَقَالَ : « إِنْ كَانَ فِي (6) دُخُولِكُمْ (7) عَلَيْهِمْ مَنْفَعَةٌ لَهُمْ ، فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ (8) ، فَلَا (9) » وَقَالَ عليه السّلام : « ( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (10) فَأَنْتُمْ لَايَخْفى عَلَيْكُمْ (11) ، وَقَدْ قَالَ (12) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ (13) وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) (14) ». (15)
8599 / 5. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ
__________________
(1) في « ط » : « بيته ».
(2) في الوسائل : « ومعه ».
(3) في « ى ، بس » : « تخدمنا ».
(4) في « بف » والوافي والبحار وتفسير العيّاشي : « أطعمنا ».
(5) في « ط » : « من ». (6) في « ط » والتهذيب : « في ».
(7) في « بف » : « دخولهم ». (8) في البحار : « ضرراً ».
(9) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : وإن كان فيه ضرر فلا ، ربما يقال : يحتمل هنا احتمال ثالثغير مذكور ، وهو أن لا يكون نفع ولا ضرر ، والجواب : أنّ الضرر بالفعل معلوم ؛ فإنّه أكل من مالهم ، فإن كان له نفع جابر بضررهم فهو ، وإلاّ فليس إلاّ الضرر ، ولا واسطة ».
(10) القيامة (15) : 14.
(11) في البحار : « وقال عليه السّلام : ( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) فأنتم لا يخفى عليكم ».
(12) في البحار : « وقال » بدل « وقد قال ».
(13) هكذا في المصحف و « ط ، بخ ، بف » والوافي والبحار والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : + « في الدين ». وفي هامش المطبوع : « قوله عليه السّلام : في الدين ، ذكره توضيحاً ».
(14) البقرة (2) : 220.
(15) التهذيب ، ج 6 ، ص 339 ، ح 947 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 107 ، ح 320 ، عن الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام الوافي ، ج 17 ، ص 307 ، ح 17325 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 248 ، ح 22446 ؛ البحار ، ج 79 ، ص 272 ، ح 18.




