مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 685 من 750

8596 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي (1) صَالِحٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ؟

فَقَالَ : « هُوَ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً (2) إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) (3) ».

ثُمَّ قَالَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ : « مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتّى يَنْقَطِعَ يُتْمُهُ (4) ، أَوْ يَسْتَغْنِيَ‌

__________________

اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 223 ، ح 38 ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السّلام ؛ وفيه ، ح 39 ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، عن كتاب عليّ عليه السّلام ، مع اختلاف يسير. راجع : الفقيه ، ج 3 ، ص 173 ، ح 3652 ؛ وتفسير القمّي ، ج 1 ، ص 131 ؛ وثواب الأعمال ، ص 278 ، ح 3 الوافي ، ج 17 ، ص 189 ، ح 17089 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 245 ، ح 22439 ؛ وج 25 ، ص 388 ، ح 32196 ؛ البحار ، ج 79 ، ص 271 ، ح 15.

(1) في الوافي : « بن » بدل « أبي ». والمذكور في الأسناد وكتب الرجال عجلان أبوصالح. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 11 ، ص 132 ، الرقم 7638.

(2) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 95 : « قوله تعالى : ( ظُلْماً ) ، قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله : يحتمل أن يكون حالاً وتمييزاً. ويحتمل أن يكون المراد بالأكل التصرّف مطلقاً ، كما هو شائع. ولعلّ ذكر البطن للتأكيد ، مثل( يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ) [ الأنعام (6) : 38 ] أي إنّما يأكل ما يوجب النار ، أو هو كناية عن دخول النار ».

(3) النساء (4) : 10.

(4) اليُتْم في الناس : فقد الصبيّ أباه قبل البلوغ ، وفي الدوابّ فقد الامّ. وأصل اليتم بالضمّ والفتح : الانفراد ، وقيل : الغفلة. النهاية ، ج 5 ، ص 291 ( يتم ).

وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي :

« قوله : مَنْ عالَ يَتيماً حتّى ينقطع يُتمُهُ ، هذا مطلق يشمل الوصيّ المنصوص من قبل الوليّ ، أو القيّم المنصوب من قبل الحاكم الشرعيّ ، أو الواحد من عدول المسلمين إذا تولّى ذلك. ويمكن أن يتوهّم شمول إطلاقه لجميع الناس ، فلا يشترط في صحّة عمله شي‌ء من إذن الحاكم أو نصّ الوليّ ، ومثله كثير في الأخبار لم يشر في شي‌ءٍ منها إلى إذن الحاكم الشرعي. ولعلّ الوجه فيه أنّ الفقهاء في عصر الأئمّة عليهم السّلام لم يكونوا متمكّنين من النظر غالباً ، وكان قضاة العامّة في كلّ بلد يداخلون في أمر الأيتام ، فكان التصريح بالاستيذان من الفقهاء لغواً غالباً ؛ لعدم إمكانه ولشدّة التقيّة ، ولا يدلّ سكوتهم عليهم السّلام في الغالب على عدم الاحتياج. ويكفي في ذلك مثلُ قوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة : جعلتهُ حاكماً ، ودليلُ العقل وسيرة المسلمين من العامّة والخاصّة على عدم استقلال الناس في هذه الامور.

الصفحة 685 من 750