مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 681 من 750

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَمَّارِيِّ (1) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ الَّذِي لَايَصِيدُ (2)؟

__________________

(1) هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، جت ، جن » والمطبوع : + « عن عبد الرحمن الأصمّ عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله العامري ». وقد ورد هذه الزيادة في « بخ » إلاّ أنّ فيها « العماري » بدل « العامري ». وأمّا في « جد » ، فلم يرد قيد « العامري » بعد « أبي عبد الله ». وفي « بس » : + « عن عبد الرحمن الأصمّ عن مسمع بن عبد الملك ». وفي الوسائل : + « عن عبد الرحمن الأصمّ عن مسمع بن عبد الملك عن عبد الله العامري ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد عدَّ النجاشي والبرقي والشيخ الطوسي القاسم بن الوليد العماري من رواة أبي عبد الله عليه السّلام ، ولم نجد مع الفحص الأكيد روايته عن أبي عبد الله عليه السّلام بواسطة واحدة ، فضلاً عن واسطتين أو ثلاث وسائط. راجع : رجال النجاشي ، ص 313 ، الرقم 855 ؛ رجال البرقي ، ص 25 ؛ رجال الطوسي ، ص 271 ، الرقم 3900.

ويؤيِّد ذلك ما ورد في التهذيب ، ج 6 ، ص 367 ، ح 1060 ، من نقل الخبر عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الرحمن بن القاسم والصواب عبد الرحمن بن أبي هاشم عن القاسم بن الوليد العامري قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام ، كما يؤيِّده ما ورد في التهذيب ، ج 9 ، ص 80 ، ح 342 ، بسنده عن البرقي أحمد بن أبي عبد الله عن محمّد بن عبد الله وهو غير مذكور في بعض نسخه عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن القاسم بن الوليد العماري ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام.

(2) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي :

« قوله : ثمن الكلب الذي لا يصيد ، الظاهر أنّ الكلب الذي لا يصيد مساوق للكلب الهراش الذي لا فائدة عقليّة في اقتنائه ، والنهي عن بيعه نظير النهي عن بيع القرد ؛ لعدم الفائدة لا للنجاسة ؛ لأنّ النجاسة في الحيوان الحيّ والإنسان غير مانعة عن البيع ، والمنع عن بيع النجاسة منصرف إلى ما يتناول ويباشر ويتلوّث المستعمل به في العادة ، فيبقى الكلب داخلاً تحت عموم أدلّة البيع إذا كان له فائدة مشروعة محلّلة.

وقال في الغنية : احترزنا بقولنا : ينتفع به منفعة محلّلة ، عمّا يحرم الانتفاع به ، ويدخل في ذلك النجس إلاّما خرج بالدليل من الكلب المعلّم للصيد. انتهى.

ويستفاد منه أنّ غير الصيود هراش لاينتفع به.

فإن قيل : قسم الكلب في هذه الأخبار على صيود وغير صيود ، وأجيز الأوّل دون الثاني ، والثاني يشمل كلب الماشية والزرع والبستان ، فيحرم بيع جميعها ؛ لأنّها غير صيود ، ولادليل على تخصيصه بالهراش.

قلنا : اقتناء الكلاب لهذه الامور لم يكن كثير التداول عندهم ، وكلب الصيد مذكور في القرآن ، وكان حاضراً في الأذهان دائماً ، وقد شاع الحصر الإضافي في لغة العرب وبحث عنه علماء البيان ، نحو : ما زيد إلاّشاعر ، في مقابل من يتوهّم كونه شاعراً وكاتباً.

الصفحة 681 من 750