يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ لِي أَبِي : يَا جَعْفَرُ ، أَوْقِفْ لِي مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا (1) لِنَوَادِبَ (2) تَنْدُبُنِي (3) عَشْرَ سِنِينَ بِمِنًى أَيَّامَ مِنًى ». (4)
8547 / 2. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (5) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « مَاتَ وَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (6) ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّ آلَ الْمُغِيرَةِ قَدْ أَقَامُوا مَنَاحَةً ، فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ؟ فَأَذِنَ لَهَا ، فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا وَتَهَيَّأَتْ ، وَكَانَتْ مِنْ حُسْنِهَا كَأَ نَّهَا جَانٌّ ، وَكَانَتْ إِذَا قَامَتْ ، فَأَرْخَتْ (7) شَعْرَهَا ، جَلَّلَ
__________________
(1) في « بخ » : « كذي وكذي ».
(2) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بف » : « لنوادبة ». وفي المطبوع : « النوادب ».
(3) في « ى » : « تندبنني ». وفي « ط ، بس » : « يندبني ». وفي « بح ، جد » وحاشية « جت » : « يندبنني ». وقال الجوهري : « ندب الميّتَ ، أي بكى عليه وعدّد محاسنه ». وقال ابن الأثير : « الندب : أن تذكر النائحة الميّت بأحسن أوصافه وأفعاله ». الصحاح ، ج 1 ، ص 223 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 34 ( ندب ).
وفي مرآة العقول ، ج 19 ، ص 76 : « يدلّ على رجحان الندبة عليهم وإقامة مآتم لهم ؛ لما فيه من تشييد حبّهم وبغض ظالميهم في القلوب ، وهما العمدة في الإيمان. والظاهر اختصاصه بهم عليهم السّلام لما ذكرناه ». وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : لنوادب تندبني ، لا تخلو الندبة عن لحن محزن وتركيب تنمّ على وجه يناسب النوح ، ويعلم من ذلك أنّ كلَّ صوت مشتمل على لحن شجيّ غير لهو جائزٌ ، ولا يتصوّر الحرمة في ألحان تناسب مراثي أبي عبد الله الحسين عليه السّلام وسائر الأئمّة عليهم السّلام ؛ لأنّ الغناء المحرّم كما يأتي هو اللهو ، ورثاء الأئمّة عليهم السّلام ليس لهواً ، فهو خارج عن الغناء المحرّم موضوعاً ».
(4) التهذيب ، ج 6 ، ص 358 ، ح 1025 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج 17 ، ص 197 ، ح 17105 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 125 ، ح 22156 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 220 ، ح 35.
(5) السند معلّق على سابقه ، كما هو واضح.
(6) هكذا في « ط » ، وهو الصحيح بقرينة ما في الذيل من الشعر. وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « ماتالوليد بن المغيرة ». وفي التهذيب : « مات ابن الوليد بن المغيرة ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : الوليد بن المغيرة ، والصحيح : الوليد بن الوليد بن المغيرة ؛ فإنّه الذي أسلم وهاجر إلى المدينة وكان ابن عمّ امّ سلمة زوجة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأمّا الوليد بن المغيرة فكان عمّها ولم يؤمن ، وامّ سلمة كانت بنت أبي اميّة بن المغيرة ، والوليد هذا أخو خالد بن الوليد ، وقد روت العامّة هذه الأشعار مع اختلاف يسير ».
(7) في « ط ، بف » والوافي : « وأرخت ». والإرخاء : الإرسال. الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ( رخا ).




