مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 636 من 750

8536 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام ، فَقَالَ : إِنِّي أُعَالِجُ (1) ‌

__________________

أدر ما عنى به ».

وفي هامشه عن سلطان رحمه الله : « قوله : ولم أدر ما عنى به. قوله : يعني صيارفة الكلام ، من كلام الصدوق لا تتمّة الحديث ، ومعناهُ أنّ الباقر عليه السّلام إنّما عنى بقوله : كانوا صيارفة ، صيارفة الكلام لا الدرهم ، فكأنّه قال لسدير : مالك ولقول حسن البصري ، أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الأقاويل ، فاتّبعوا الحقّ ورفضوا الباطل ولم يستمعوا قول الضلاّل والأكاذيب الباطلة ، فأنت أيضاً كن صيرفيّاً لما يبلغك من الأقاويل آخذاً الحقّ ، رافضاً للباطل ( من شرح الفقيه ).

غاية ما يوجّه متن الحديث إن سلم عن النقص ، وتوافقت فيه النسخ أن يكون « يعنى » بصيغة المفعول ، وكذا « لم يعن » فيكون المراد أنّ الحسن وهم من تأويل ما روي في الصيارفة ؛ فإنّ المعنيّ بها صيارفة الكلام ، لا صيارفة الدرهم على ما ورد في قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من التهديد لمن يصرف الكلام في المواعيد وغيرها.

وظاهر ذيل عبارة هذا الفاضل رحمه الله يشعر بأنّ قوله : « يعني ... » تتمّة الحديث. ولا يخفى له أنّ هذا الحديث موجود في الكافي والتهذيب ولم يكن فيها هذه التتمّة ، فالظاهر أنّها من عبارة المصنّف ولا يأتي ذلك عن توجيهه رحمه الله أيضاً ؛ إذ المقصود على أيّ تقدير بيان وجه توهّم الحسن البصري. ويمكن أن يكون بصيغة المعلوم أيضاً ، والفاعل ضميرٌ راجع إلى الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أو من توهّم الحسن من كلامه ما توهّم ».

وفي هامش الكافي المطبوع نقلاً عن رفيع الدين :

« في الفقيه بعد قوله : « كانوا صيارفة » : يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدرهم. انتهى. وقال المجلسي الأوّل رحمه الله في شرحه على الفقيه : فكأنّه عليه السّلام قال لسدير : مالك ولقول الحسن البصريّ؟ أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الأقاويل فانتقدوا ما قرع أسماعهم فأخذوا الحقّ ورفضوا الباطل ولم يسمعوا أمانيّ أهل الضلال وأكاذيب رهط السفاهة ، فأنت أيضاً كن صيرفيّاً لما قرع سمعك من الأقاويل ، ناقداً منتقداً فخذ الحقّ واترك الباطل. هذا ملخّص كلامه ، أعلى الله مقامه. وإليه ذهب الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، والذي حمل الصدوق على هذا التأويل في المقام من حمل الصيرفيّ على صيرفيّ الكلام تواتر أنّ أصحاب الكهف كانوا من أبناء الملوك وأشراف الروم ولم يكونوا تجّاراً ». وراجع : روضة المتّقين ، ج 6 ، ص 412.

(20) التهذيب ، ج 6 ، ص 363 ، ح 1040 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 64 ، ح 211 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 3 ، ص 159 ، ح 3583 ، معلّقاً عن سدير الصيرفيّ. وراجع : تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 322 ، ح 7 الوافي ، ج 17 ، ص 181 ، ح 17075 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 139 ، ح 22192 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 429 ، ح 15 ؛ وج 42 ، ص 143 ، ح 6.

(1) العِلاج : العمل والمزاولة ، وكلّ شي‌ء زاولته وما رسته وعملت به فقد عالجته. راجع : لسان العرب ،

الصفحة 636 من 750