عُمَارَةَ (1) ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام : حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ (2) ، فَإِنْ (3) كَانَ حَقّاً ، فَإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
قَالَ (4) : « وَمَا هُوَ؟ ».
قُلْتُ (5) : بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ (6) كَانَ (7) يَقُولُ : لَوْ غَلى دِمَاغُهُ مِنْ (8) حَرِّ الشَّمْسِ ، مَا اسْتَظَلَّ بِحَائِطِ صَيْرَفِيٍّ (9) ، وَلَوْ تَفَرَّثَ (10) كَبِدُهُ (11) عَطَشاً ، لَمْ يَسْتَسْقِ (12) مِنْ دَارِ صَيْرَفِيٍّ (13) مَاءً ، وَهُوَ عَمَلِي وَتِجَارَتِي ، وَفِيهِ (14) نَبَتَ لَحْمِي وَدَمِي ، وَمِنْهُ حَجِّي وَعُمْرَتِي (15)
فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : « كَذَبَ الْحَسَنُ ، خُذْ سَوَاءً (16) ، وَأَعْطِ سَوَاءً ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَدَعْ (17) مَا بِيَدِكَ (18) ، وَانْهَضْ إِلَى الصَّلَاةِ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا صَيَارِفَةً (19)؟ ». (20)
__________________
(1) في حاشية « بف » : « عمّار ».
(2) في الوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : « البصري ».
(3) في « ط » : « وإن ». (4) في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».
(5) في الوافي : « فقلت ». (6) في « بخ ، بف » والوافي : « البصري ».
(7) في « ى » : « كان ».
(8) في التهذيب : « من ».
(9) يقال : « صرفت الذهب بالدراهم : بعته. واسم الفاعل من هذا : صَيْرَفيّ ، وصَيْرف وصرّاف للمبالغة. قال ابنفارس : الصرف : فضل الدرهم في الجودة على الدرهم ، ومنه اشتقاق الصيرفيّ. المصباح المنير ، ص 338 ( صرف ).
(10) في الوافي : « تفرّثت ». وفي التهذيب : « تبقّرت ». وفي الاستبصار : « تنقّرت ».
(11) في الوافي : « تفرّثت كبده : تشقّقت وانتثرت ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 275 ( فرث ).
(12) في « جن » : « لم يستق ».
(13) في الفقيه : « عطشاً لم يستسق من دار صيرفي ».
(14) في البحار ، ج 14 والفقيه : « وعليه ».
(15) في الوسائل والفقيه : + « قال ».
(16) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 71 : « قوله عليه السّلام : خذ سواء ، أي لا تأخذ أكثر من حقّك ولا تعطهم أقلّ من حقّهم ، أويجب التساوي في الجنس الواحد حذراً من الربا. والأوّل أظهر ».
(17) في البحار ، ج 14 : « دع ».
(18) في التهذيب والاستبصار : « ما في يدك ».
(19) في الوافي : « وفي الفقيه في آخر الحديث « يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم » هذا كلامه ولم




