مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 632 من 750

8530 / 2. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (1) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ (2) بْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ أَبِي سَارَةَ ، عَنْ هِنْدٍ السَّرَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام : أَصْلَحَكَ اللهُ ، إِنِّي كُنْتُ أَحْمِلُ السِّلَاحَ إِلى أَهْلِ الشَّامِ ، فَأَبِيعُهُ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا أَنْ (3) عَرَّفَنِيَ اللهُ هذَا الْأَمْرَ ضِقْتُ بِذلِكَ ، وَقُلْتُ : لَا أَحْمِلُ إِلى أَعْدَاءِ اللهِ.

فَقَالَ لِي (4) : « احْمِلْ إِلَيْهِمْ ؛ فَإِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَدُوَّنَا وَعَدُوَّكُمْ (5) يَعْنِي الرُّومَ وَبِعْهُمْ (6) ، فَإِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا فَلَا تَحْمِلُوا (7) ، فَمَنْ حَمَلَ إِلى عَدُوِّنَا سِلَاحاً يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَيْنَا ، فَهُوَ مُشْرِكٌ ». (8) ‌

__________________

الذمّة ليدفعوا المشركين. وقد جوّز في هذا الخبر وما بعده بيع السلاح لأهل الشام ليدفعوا الروم ، وكان أهل الشام متظاهرين بالإسلام يدفعون عنه كفرة الروم ، ولا تدلّ هذه الروايات على جواز بيع السلاح لأعداء الدين من حيث هم أعداء في حال الهدنة ، بل على جواز بيعه لمن يحفظ به الدين ويدفع به عن حوزة المسلمين.

ومذهب ابن إدريس أنّه يجوز البيع في حال الهدنة وعدم التهيّؤ. والأصحّ المنع مطلقاً. وحكى شيخنا الأنصاري عن حواشي الشهيد أنّ بيع السلاح حرامٌ مطلقاً في حال الحرب والصلح والهدنة ؛ لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم ، فلا يجوز على كلّ حال. انتهى.

قال بعد الحكاية : إنّه اجتهاد في مقابل النصّ.

وليس كذلك ؛ لأنّ مادَلّ النصُّ على جوازه هو البيع من العدوّ ، لا من حيث هو عدوّ ، بل من حيث هو ناصرٌ ومعين في الجملة ، وأمّا العدوّ من حيث هو عدوّ فلا يجوز تقويته ولو في حال الصلح ، كما قال الشهيد رحمه الله ».

(11) التهذيب ، ج 6 ، ص 354 ، ح 1005 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 57 ، ح 187 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج 17 ، ص 173 ، ح 17066 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 101 ، ح 22086.

(1) السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(2) في « ى ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » : « الحسين ». وهو سهو ؛ فقد روى الحسن بن محبوب كتاب عليّ بن الحسن بن رباط ، ووردت روايته عنه في عدّة من الأسناد. راجع : الفهرست للطوسي ، ص 269 ، الرقم 388 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 359 ، وج 23 ، ص 270.

(3) في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : « أن ».

(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع والوافي : « لي ».

(5) في « ط » : « عدوّكم وعدوّنا ».

(6) في « جد » وحاشية « جن » والوسائل : « وبعه ».

(7) في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » والفقيه والتهذيب والاستبصار : « فلا تحملوا ». وفي « جن » : « فلا تحمل ».

(8) الفقيه ، ج 3 ، ص 175 ، ح 3661 ؛ والتهذيب ، ج 6 ، ص 353 ، ح 1004 ، والاستبصار ، ج 3 ، ص 58 ،

الصفحة 632 من 750