الْحِيرَةَ (1) ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ (2) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَوْ كَلَّمْتَ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ أَوْ بَعْضَ هؤُلَاءِ ، فَأَدْخُلَ (3) فِي بَعْضِ هذِهِ الْوِلَايَاتِ.
فَقَالَ : « مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ».
قَالَ : فَانْصَرَفْتُ إِلى مَنْزِلِي ، فَتَفَكَّرْتُ ، فَقُلْتُ : مَا أَحْسَبُهُ مَنَعَنِي (4) إِلاَّ مَخَافَةَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أَجُورَ ، وَاللهِ لآتِيَنَّهُ ، وَلَأُعْطِيَنَّهُ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَالْأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ أَلاَّ أَظْلِمَ أَحَداً وَلَا أَجُورَ ، وَلَأَعْدِلَنَّ.
قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي فَكَّرْتُ فِي إِبَائِكَ عَلَيَّ (5) ، فَظَنَنْتُ (6) أَنَّكَ إِنَّمَا مَنَعْتَنِي وَكَرِهْتَ (7) ذلِكَ مَخَافَةَ أَنْ أَجُورَ أَوْ أَظْلِمَ (8) ، وَإِنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ ، وَكُلَّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ ، وَعَلَيَّ (9) وَعَلَيَّ إِنْ ظَلَمْتُ أَحَداً ، أَوْ جُرْتُ عَلَيْهِ (10) ، وَإِنْ لَمْ أَعْدِلْ.
قَالَ : « كَيْفَ (11) قُلْتَ؟ ».
قَالَ (12) : فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : « تَنَاوُلُ (13) السَّمَاءِ (14)
__________________
(1) في معجم البلدان ، ج 2 ، ص 328 : « الحيرة بالكسر ، ثمّ السكون وراء : مدينة كانت على ثلاثة أميال منالكوفة على موضع يقال له : النجف ، زعموا أنّ بحر فارس كان يتّصل به ».
(2) في « ط ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « له ».
(3) في « جن » : « وأدخل ».
(4) في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » : « منعه ».
(5) في الوسائل : « إنّى فكّرت في إبائك عليّ ».
(6) في الوسائل : « ظننت ».
(7) في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « إنّما كرهت » بدل « إنّما منعتني وكرهت ».
(8) في « ى » : « وأظلم ». وفي « بح » : « أو أن أظلم ».
(9) هكذا في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والبحار. وفي « ى ، بخ ، بف » : « وعليّ ». وفي المطبوع : « عليَّ » بدون الواو.
(10) في « بخ ، بف » والوافي : « على أحد ».
(11) في « بخ ، بف » والوافي : « فكيف ».
(12) في « ط ، بف » والوسائل : « قال ».
(13) في « ط ، بح ، بخ » : « تنال ».
(14) في المرآة : « قوله عليه السّلام : تناول السماء ، أي لا يمكنك الوفاء بتلك الأيمان ، والدخولُ في أعمال هؤلاء بغير ارتكاب ظلم محالٌ ، فتناول السماء بيدك أيسر ممّا عزمت عليه ».




