مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 616 من 750

النَّهَرِ (1) يَكْرِيهِ (2) ، أَوِ الْمُسَنَّاةِ (3) يُصْلِحُهَا ، فَمَا تَقُولُ فِي ذلِكَ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « مَا أُحِبُّ أَنِّي عَقَدْتُ لَهُمْ عُقْدَةً (4) ، أَوْ وَكَيْتُ لَهُمْ وِكَاءً (5) ، وَإِنَّ لِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (6) ، لَا ، وَلَا مَدَّةً بِقَلَمٍ (7) ؛ إِنَّ أَعْوَانَ الظَّلَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (8) فِي سُرَادِقٍ (9) مِنْ نَارٍ (10) حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ الْعِبَادِ ». (11) ‌

8513 / 8. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ (12) بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ‌

__________________

(1) في « ى ، بخ ، بف » : « والنهر ».

(2) يقال : كريتُ النهر كَرْياً ، من باب رمى ، أي حفرت فيه حفرة جديدة. المصباح المنير ، ص 532 ( كرى ).

(3) المسنّاة : حائط يبنى في وجه الماء ، ويسمّى السدّ. المصباح المنير ، ص 292 ( سنن ).

(4) في « ى » : « عقدة ».

(5) « الوِكاء » : الحبل الذي يشدّ به رأس الصرّة والكيس والقربة ونحوها ؛ يقال : وكيت السقاء ، وأوكيته ، أي شددت فمه بالوكاء. المصباح المنير ، ص 670 ( وكا ).

(6) اللاّبة : الحَرَّة ، وهي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها. النهاية ، ج 4 ، ص 274 ( لوب ).

(7) في « بخ » : « يعلم ».

(8) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة. موضع السؤال البناء وكري النهر وإصلاح المسنّاة ، ولا ريب أنّ أمثال تلك في معرض الظلم ، ولا يخلو من يرتكب ذلك غالباً عن التصرّف في أرض مغصوبة وإفساد الزرع والإجحاف بحقوق الناس ، وإعانة الظالم في الظلم قبيحة وإن لم تستلزم ولاية.

والحقّ أنّ بين الولاية من قبل الظالم وإعانته على الظلم عموماً من وجه ، ومورد الاجتماع معلوم ، مورد الافتراق ما يكون فيه الإعانة بغير ولاية ، كمورد السؤال من كري النهر وإصلاح المسنّاة ، أو تكون الولاية بغير إعانة ، كوالٍ مستقلّ في عمله ، يعلم من نفسه أنّه لا يصير مجبوراً في ولايته على ارتكاب محرّم ، كما ذكره العلاّمة ونقلناه آنفاً ، وإن أبيت إلاّعن صدق الإعانة على الوالي من قبلهم مطلقاً وإن عمل بالحقّ ، فلا ريب في كونه مستثنى من الحكم ، كما سبق.

ويعلم بذلك أنّ إعانة الظالم في غير الظلم جائزة ؛ لأنّ المتبادر من المنع الإعانة على الظلم ، كما أنّ إعانة الفسّاق يتبادر منها الإعانة على الفسق ، لا على المباح والواجب ، فإذا أراد فاسق أن يصلّي جاز إحضار الماء لوضوئه وهدايته للقبلة بلا إشكال ».

(9) « السرادق » : كلّ ما أحاط بشي‌ء من حائط أو مَضْرَبٍ أو خِباء. النهاية ، ج 2 ، ص 359 ( سردق ).

(10) في « ى » وحاشية « بس » : + « جهنّم ».

(11) التهذيب ، ج 6 ، ص 331 ، ح 919 ، معلّقاً عن ابن أبي عمير الوافي ، ج 17 ، ص 155 ، ح 17034 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 179 ، ح 22294.

(12) في « ط » : « محمّد ».

الصفحة 616 من 750