تَقُولُ (1) : يُؤْكَلُ (2) مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَيُشْرَبُ (3) مِنْ شَرَابِهِمْ ، وَيُسْتَظَلُّ بِظِلِّهِمْ ، مَتى كَانَتِ الشِّيعَةُ تَسْأَلُ عَنْ هذَا (4)؟ ». (5)
8508 / 3. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حَدِيدٍ (6) ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « اتَّقُوا اللهَ ، وَصُونُوا دِينَكُمْ بِالْوَرَعِ ، وَقَوُّوهُ بِالتَّقِيَّةِ (7) وَالاسْتِغْنَاءِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ (8) ، إِنَّهُ مَنْ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانٍ ،
__________________
(1) في « بس » : « يقول ».
(2) في « بس » : « أيؤكل ». وفي « بف » : « تؤكل ».
(3) في « بف » : « وتشرب ».
(4) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : متى كانت الشيعة تسأل عن هذا ، تدلّ على قبح عمل السلطان عندهم ، وشدّة تورّعهم عنه واحترازهم ، وكون حرمته عندهم واضحاً مفروغاً عنه. ولا ريب أنّ تجويز الدخول في عملهم يستلزم تجويز ارتكاب ما لا ينفكّ عملهم عنه ممّا لا يجوز في مذهبنا ويكون في مذهبهم حقّاً وعدلاً ، كأخذ الزكاة من مال التجارة والحبوب والعسل إجباراً وإنقاذ أحكام قضاتهم وأمثال ذلك.
وما ذكره فقهاؤنا من جواز الولاية من قبلهم محمول على ما لم يستلزم ارتكاب محرّم ، بل مخصوص بما إذا تمكّن من إجراء الحقّ ودفع الظالم وإغاثة المظلومين وقضاء حوائج الإخوان. وعليه يحمل تولّي أكابر الشيعة أعمالهم ، كعليّ بن يقطين والنجاشي والقاضي ابن البرّاج والقاضي نور الله التستري وغيرهم ، فضلاً عمّن تولّى قبل ذلك ، كسلمان الفارسيّ ، وبذلك يجمع بين الأخبار المختلفة. فالمنع محمول على الغالب من عدم التمكّن من الاحتراز عن المحرّمات والجواز على القادر ، قال العلاّمة في القواعد : ولا يجوز قبول الولاية من قبل الظالم إلاّ إذا عرف من نفسه التمكّن من الحكم بالحقّ ، فإن لم يعلم لم يحلّ إلاّمع الإلزام ، فيجوز تقيّة ». وراجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 420.
(5) التهذيب ، ج 6 ، ص 330 ، ح 917 ، معلّقاً عن الكليني. رجال الكشّي ، ص 152 ، ح 247 ، بسنده عن ابن أبي عمير الوافي ، ج 17 ، ص 151 ، ح 17029 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 187 ، ح 22214.
(6) في الوسائل : « حريز ». وهو سهو ؛ فقد تقدّم صدر الخبر في الكافي ، ح 1629 عن الحسن بن محبوب عن حديد بن حكيم. وورد خبرنا هذا باختلاف في بعض الألفاظ في ثواب الأعمال ، ص 294 ، ح 1 عن الحسن بن محبوب عن حديد المدائني ، وفي الأمالي للمفيد ، ص 99 ، ح 2 عن الحسن بن محبوب عن حديد بن حكيم الأزدي.
وأضف إلى ذلك كلّه أنّا لم نجد في شيءٍ من الأسناد رواية ابن محبوب عمّن يسمّى بحريز.
(7) في الثواب : « وقوّة التقى » بدل « وقوّوه بالتقيّة ».
(8) في الثواب والأمالي للمفيد : + « عن طلب الحوائج من السلطان ، واعلموا ». في التهذيب والأمالي+ « عن طلب الحوائج إلى صاحب السلطان ( في الأمالي+ الدنيا ) واعلم ».




