قَالَ : فَوَجَمَ (1) أَبِي ، فَقَالَ لَهُ (2) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام لَمَّا رَأى مَا أَصَابَهُ : « أَيْ عُذَافِرُ (3) ، إِنَّمَا (4) خَوَّفْتُكَ بِمَا (5) خَوَّفَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ».
قَالَ مُحَمَّدٌ : فَقَدِمَ أَبِي ، فَلَمْ يَزَلْ (6) مَغْمُوماً مَكْرُوباً حَتّى مَاتَ. (7)
8507 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ (8) مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَاسْتَقْبَلَنِي زُرَارَةُ خَارِجاً مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « يَا وَلِيدُ ، أَمَا تَعْجَبُ مِنْ زُرَارَةَ سَأَلَنِي عَنْ أَعْمَالِ هؤُلَاءِ؟ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ يُرِيدُ (9)؟ أَيُرِيدُ (10) أَنْ أَقُولَ لَهُ : لَا (11) ، فَيَرْوِيَ ذلِكَ (12) عَنِّي (13)؟ ».
ثُمَّ قَالَ : « يَا وَلِيدُ ، مَتى كَانَتِ الشِّيعَةُ تَسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِهِمْ؟ إِنَّمَا كَانَتِ الشِّيعَةُ
__________________
(1) « وجم » أي سكت على غيظ ؛ من الوُجوم ، وهو السكوت على غيظ. أو هو الحزن. فهو الواجم ، وهو الذياشتدّ حزنه فأمسك عن الكلام. أو الذي أسكته الهمّ وعَلَتْهُ الكآبة ، أو العبوس المطرق من شدّة الحزن. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 630 ( وجم ).
(2) في الوافي : « له ».
(3) في الوسائل : + « إنّي ».
(4) في « ط » : « أنا ».
(5) في « ط » : « ما ».
(6) في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « فما زال ».
(7) الوافي ، ج 17 ، ص 151 ، ح 17028 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 178 ، ح 22291.
(8) ورد الخبر باختلاف يسير في رجال الكشّي ، ص 152 ، الرقم 247 بسنده عن ابن أبي عمير عن هشام بنسالم عن محمّد بن حمران. وهو سهو ظاهراً ؛ فقد روى ابن أبي عمير كتاب هشام بن سالم وكتاب محمّد بن حمران ، ووردت روايته عنهما في كثيرٍ من الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص 434 ، الرقم 1165 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 418 ، الرقم 638 ؛ ص 493 ، الرقم 782 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 21 ، ص 302 303 ، وص 319.
(9) في التهذيب : « يريد ».
(10) في « بخ » : « يريد » بدون همزة الاستفهام.
(11) في « بف » : « لا ».
(12) في « بس ، جد » : « ذاك ».
(13) في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : « عليّ ».




