مِهْزَمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ (1) :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : لَايُبَاعُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ (2) ». (3)
8485 / 2. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (4) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
__________________
(1) هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جت ، جن » والوسائل. وفي المطبوع : « طلحة بن يزيد ».
وطلحة بن زيد هو أبو الخزرج الشامي ، روى عنه إبراهيم بن مهزم في بعض الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص 207 ، الرقم 550 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 1 ، ص 463 464.
(2) في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 52 : « قوله عليه السّلام : لا يباع الدين ، المشهور بين الأصحاب جواز بيع الدين بعد حلوله على الذي عليه وعلى غيره. ومنع ابن إدريس من بيعه على غير الغريم. وهو ضعيف. وجوّز في التذكرة بيعه قبل الحلول أيضاً. ثمّ إنّه لا خلاف مع الجواز أنّه يجوز بيعه بالعين وكذا بالمضمون الحالّ ، وإن اشترط تأجيله قيل : يبطل ؛ لأنّه بيع دين بدين. وقيل : يكره. وهو أشهر ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : لا يبايع الدَّين بالدَين ، المنصرف إليه إطلاق هذا الكلام أن يكون الدينان كلاهما دَيناً قبل البيع ، كأن يكون لزيد على عمرو عشرة دراهم ، ولبكر على خالد قفيز حنطة ، فيبايع بكر القفيز من الحنطة من زيد بعشرة دراهم التي له على عمرو ، ولكن يصحّ إطلاق بيع الدَين على ما يصير ديناً بعد البيع ، كأن يبيع حنطة بدراهم ، ويشترطا في الثمن والمثمن أجلاً. ولنا في ذلك كلامٌ سبق في قصد القربة في النيّة ، وأنّه لا يجب تحقّق متعلّقات الفعل وصدق أسمائها عليها قبل الفعل ، مثل : حفرت البئر ، وبنيت الجدار ، وخلق الله العالم ، وتصوّرت المعنى ، إلى غير ذلك.
فعلى التعميم لا يجوز أن يكون التعهّد الحاصل من معاملة البيع مؤجّلاً من الطرفين ، بل يجب أن يحدث استحقاق المطالبة حالًّا ولو من طرفٍ واحد. وهذا ضابط الجواز ، فلو كان الدين الثابت قبلاً حالًّا قد بلغ أجلهُ ، جاز بيعه بثمن مؤجّل ؛ لأنّ الدين الحالّ خرج بحلوله عن الدين ، فكأنّ الأجل مأخوذ في مفهومه. والظاهر من الشهيد الثاني في الروضة جواز بيع الدين المؤجّل بالدين المؤجّل أيضاً ، وهو مخالف للمشهور ، والتفصيل في محلّه ». وراجع : السرائر ، ج 2 ، ص 38 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 13 ، ص 23 ، المسألة 22 ؛ الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 433 ؛ وج 4 ، ص 20.
(3) التهذيب ، ج 6 ، ص 119 ، ح 400 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الوافي ، ج 18 ، ص 727 ، ح 18183 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 298 ، ذيل ح 23709 ؛ وص 347 ، ح 23818.
(4) السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.




