« أَقْرِضْنِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلى مَيْسَرَةٍ » فَقَالَ : لَا (1) ؛ لِأَنَّهُ (2) لَيْسَ عِنْدِي ، وَلكِنِّي (3) أُرِيدُ وَثِيقَةً ، قَالَ : فَنَتَفَ (4) لَهُ مِنْ رِدَائِهِ هُدْبَةً (5) ، فَقَالَ لَهُ (6) : « هذِهِ الْوَثِيقَةُ » قَالَ : فَكَانَ (7) مَوْلَاهُ كَرِهَ ذلِكَ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ (8) : « أَنَا أَوْلى بِالْوَفَاءِ ، أَمْ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ (9)؟ » فَقَالَ : أَنْتَ أَوْلى بِذلِكَ مِنْهُ ، قَالَ (10) : « فَكَيْفَ صَارَ حَاجِبٌ (11) يَرْهَنُ قَوْساً (12) ، وَإِنَّمَا هِيَ خَشَبَةٌ عَلى مِائَةِ (13) حَمَالَةٍ (14) وَهُوَ كَافِرٌ
__________________
(1) في الوسائل ، ح 23774 : + « لا ».
(2) في الوافي : « فقال : لا ؛ لأنّه. التعليل نفياً وإثباتاً لمحذوف حذف أدباً وحياءً ، نحو : لا اقرضك ، أو ما يؤدّي معناه ».
(3) هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي والوسائل ، ح 23774 والبحار. وفي سائر النسخوالمطبوع : « ولكن ».
(4) هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل ، ح 23774 والبحار. وفي المطبوع : « فشقّ ».
(5) هُدْبة الثوب : طرفه ممّا يلي طُرّته ، أي طرفه الذي لم ينسج ، وهو عَلَمُه ، من الهُدْبظ بمعنى القطعة والطائفة. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 870 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 183 ( هدب ).
(6) في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح 23774 والبحار : « له ».
(7) في « بس » والوافي : « فكأنّ ».
(8) في « بس » والوافي : « فقال ».
(9) في « ط » : « بن زرارة ».
(10) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح 23774 والبحار. وفي المطبوع : « فقال ».
(11) في « ط ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « جت » والوافي : + « ابن زرارة ».
(12) في القاموس : « ذو القوس : حاجب بن زرارة أتى كسرى في جَدْب أصابهم بدعوة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتّى يُحْيَوا ، فقال : إنّكم معاشر العرب غُدُر حُرُص ، فإن أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على العباد. قال حاجب : إنّي ضامن للملك أن لا يفعلوا ، قال : فمن لي بأن تفي؟ قال : ارهنك قوسي ، فضحك من قوله فقال كسرى : ما كان ليسلّمها أبداً ، فقبلها منه وأذن لهم ، ثمّ احْيِيَ الناس بدعوة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد مات حاجب ، فارتحل عطارد ابنه إلى كسرى يطلب قوس أبيه ، فردّها عليه وكساه حلّة ، فلمّا رجع أهداها للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فلم يقبلها ، فباعها من يهوديّ بأربعة آلاف درهم ». القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 778 ( قوس ).
(13) في « ط » : « مال ».
(14) في « ى ، بس ، جد ، جن » والوافي : « جمالة ». والحمالة بالفتح : ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دية أو




