وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ (1) ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ (2) اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ (3) اللهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى قَسَمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلَالاً (4) ، وَلَمْ يَقْسِمْهَا حَرَاماً ، فَمَنِ اتَّقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ (5) وَصَبَرَ ، أَتَاهُ اللهُ بِرِزْقِهِ (6) مِنْ حِلِّهِ ، وَمَنْ هَتَكَ (7) حِجَابَ السِّتْرِ (8) وَعَجَّلَ ، فَأَخَذَهُ (9) مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، قُصَّ بِهِ (10) مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ ، وَحُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (11) ». (12)
__________________
(1) في الوافي : « وأجملوا في الطلب ، أي لا يكن كدّكم فيه فاحشاً ، وعطفه على اتّقوا الله ، يحتمل المعنيين : أحدهما أن يكون المراد : اتّقوا الله في هذا الكدّ الفاحش ، أي لا تفعلوه. والثاني : أنّكم إذا اتّقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكدّ والتعب ، ويكون إشارة إلى قوله تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) [ الطلاق (65) : 2 3 ] ».
(2) في المرآة : « ولايحملنّكم ، أي لا يبعثكم ويحدوكم ، والمصدر المسبوك من « أن » المصدريّة ومعمولها منصوب بنزع الخافض ، أي لا يبعثكم استبطاء الرزق على طلبه بالمعصية ».
(3) في الوسائل : « بمعصية » بدل « بشيء من معصية ».
(4) في المرآة : « قوله : حلالاً ، منصوب على الحاليّة أو المفعوليّة بتضمين « قسم » معنى جعل ».
(5) في « بح » : « الله عزّ وجلّ ».
(6) في « ى » : « برزق ». وفي البحار : « رزقه » بدل « الله برزقه ».
(7) الهَتْك : خَرقُ الستر عمّا وراءه. الصحاح ، ج 4 ، ص 1616 ( هتك ).
(8) في الوافي : « إضافة الحجاب إلى الستر بيانيّة إن كسرت السين ، ولاميّة إن فتحتها ، وفي الكلام استعارة ».
(9) في البحار : « ستر الله عزّ وجلّ وأخذه » بدل « الستر وعجّل فأخذه ».
(10) في « ى » وحاشية « بس » : « الله عزّوجّل » بدل « به ». و « قُصَّ به » من القَصّ ، وهو في الأصل : القَطع. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 76 ( قصص ). وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : قصّ به ، على بناء المجهول ، من التقاصّ ».
(11) في البحار : « يوم القيامة ».
(12) التهذيب ، ج 6 ، ص 321 ، ح 880 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، ذيل ح 1621 ، بسنده عن أبي حمزة الثمالي ، إلى قوله : « بشيء من معصية الله » مع اختلاف يسير. الأمالي للصدوق ، ص 293 ، المجلس 49 ، ح 1 ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع زيادة في آخره. المقنعة ، ص 586 ، مرسلاً عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفي الأخيرين إلى قوله : « وأجملوا في الطلب » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 17 ، ص 51 ، ح 16841 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 44 ، ح 21938 ؛ البحار ، ج 5 ، ص 148 ، ح 13.




