زُرَارَةَ (1) :
أَنَّ رَجُلاً أَتى أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقَالَ : إِنِّي (2) لَا أُحْسِنُ أَنْ (3) أَعْمَلَ عَمَلاً (4) بِيَدِي ، وَ (5) لَا أُحْسِنُ أَنْ أَتَّجِرَ ، وَأَنَا مُحَارَفٌ (6) مُحْتَاجٌ.
فَقَالَ : « اعْمَلْ (7) ، فَاحْمِلْ (8) عَلى رَأْسِكَ (9) ، وَاسْتَغْنِ عَنِ النَّاسِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَدْ حَمَلَ حَجَراً عَلى عَاتِقِهِ (10) ، فَوَضَعَهُ فِي حَائِطٍ لَهُ (11) مِنْ حِيطَانِهِ ، وَإِنَّ الْحَجَرَ لَفِي مَكَانِهِ ، وَلَا يُدْرى (12) كَمْ عُمْقُهُ إِلاَّ أَنَّهُ ثَمَّ (13) ». (14)
8385 / 15. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنِّي لَأَعْمَلُ فِي بَعْضِ ضِيَاعِي (15) حَتّى أَعْرَقَ ، وَإِنَّ لِي
__________________
(1) هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع والوافي : + « قال ».
(2) في « بخ ، بف » : « إنّني ».
(3) في « بخ ، بف » : « أن ».
(4) في « بح » : « عملاً ».
(5) في « ى » : « لا احسن أن أعمل عملاً بيدي و».
(6) المُحارَف بفتح الراء : هو المحروم المجدود الذي إذا طلب لا يرزق ، أو يكون لا يسعى في الكسب. النهاية ، ج 1 ، ص 370 ( حرف ).
(7) في « ى » : « احمل ».
(8) في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « واحمل ».
(9) في المرآة : « قوله عليه السّلام : فاحمل على رأسك ، أي احمل الأشياء للناس بالاجرة ».
(10) في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : « عنقه ».
(11) في « بح ، جد » : « له ». وفي « ط ، ى » : « فوضعه في حائط له ».
(12) في المرآة : « قوله عليه السّلام : ولا يدرى ، أي كونه ثمّة إلى الآن يدلّ على كثرة عمقه ، فيدلّ على كبر الحجر ، فيؤيّد أنّ تحمّل المشاقّ للرزق حسن ».
(13) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : + « [ بمعجزته ] ». وفي الوافي : « ثمّة » بدل « ثمّ ».
(14) الوافي ، ج 17 ، ص 35 ، ح 16818 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 38 ، ح 21922.
(15) الضِّياعُ ، جمع الضَّيْعَة ، وهي العقار ، أي النخل والكَرْم والأرض ، ما منه معاش الرجل كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 996 ( ضيع ).




